السادس : أنه إن كان مؤنثا أنّث فعله بتاء ساكنة في آخر الماضي ، وبتاء المضارعة في أول المضارع .
ويجب ذلك في مسألتين :
إحداهما : أن يكون ضميرا متصلا ، ك « هند قامت » أو « تقوم » ، و « الشّمس طلعت » أو « تطلع » ، بخلاف المنفصل نحو : « ما قام - أو يقوم - إلّا هي » ويجوز تركها في الشعر إن كان التأنيث مجازيا ، كقوله :
[ 211 ] -
* ولا أرض أبقل إبقالها *
هامش
- خير : معطوف على نسب ، وجواب الشرط محذوف يدل عليه سابق الكلام ، والتقدير :
وإن كانا له نسب وخير فهو كذلك .
الشاهد فيه : قوله « كانا له نسب وخير » حيث ألحق علامة التثنية وهي الألف بالفعل الذي هو « كان » مع أن الفعل مسند إلى اثنين عطف أحدهما على الآخر بالواو ؛ وذلك يدل على أن من يلحق بالفعل علامة التثنية وعلامة الجمع لا يفرق بين أن يكون الفاعل مثنى كالزيدين والعمرين وأن يكون في معنى المثنى بأن يكون اسمين مفردين عطف أحدهما على الآخر .
[ 211 ] - هذا عجز بيت من المتقارب ، وصدره قوله :* فلا مزنة ودقت ودقها *والبيت لعامر بن جوين الطائي كما نسب في كتاب سيبويه ( 1 / 140 ) وفي شرح شواهده للأعلم الشنتمري .
اللغة : « المزنة » السحابة المثقلة بالماء « الودق » المطر ، وفي القرآن الكريم :فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ« أبقل » أنبتت البقل ، وهو النبات .
المعنى : يصف أرضا قد عمها الخصب والنماء ، والتف فيها الزرع ، بعد سحابة أفرغت عزاليها ، وصبت مياهها ، فيقول : لم نر سحابة أمطرت مثل ما أمطرت هذه السحابة ، ولا أرضا أنبتت مثل البقل الذي أنبتته هذه الأرض .
الإعراب : « فلا » نافية تعمل عمل ليس « مزنة » اسمها ، وجملة « ودقت » وفاعله المستتر فيه في محل نصب خبر لا « ودقها » ودق : منصوب على المفعولية المطلقة ، وهو مضاف ، وها : مضاف إليه « ولا » الواو عاطفة لجملة على جملة ، ولا : نافية للجنس تعمل عمل إن « أرض » اسمها ، وجملة « أبقل » وفاعله المستتر فيه في محل رفع خبرها -