تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
والصّحيح أن الألف والواو والنون في ذلك أحرف دلّوا بها على التثنية والجمع ، كما دلّ الجميع بالتاء في نحو : « قامت » على التأنيث ( 1 ) ، لا أنها ضمائر -
هامش
وأحسنت نفسي التّعزّي عن * شيء تولّى ، ومتن أوطاريمحل الكلام في البيتين الأولين قوله « تواصين القيان » حيث ألحق نون النسوة بالفعل - وذلك قوله « تواصين » - مع أن الفاعل اسم ظاهر - وهو قوله « القيان » - ومحل الكلام في البيتين الآخرين قوله « ومتن أوطاري » حيث ألحق نون النسوة بالفعل في قوله « متن » مع أن الفاعل اسم ظاهر وهو قوله « أوطاري » . وجاء من بعده أبو فراس صاحب البيت الذي أثره المؤلف ، ثم الشريف الرضي حيث يقول :نهضت وقد قعدن بي اللّيالي * فلا خيل أعنّ ولا ركابوقال أيضا :أوردنه أطراف كلّ فضيلة * شيم تساندها علا ومناقبومحل الكلام في البيت الأول قوله « قعدن الليالي » ومحله في البيت الثاني قوله « أوردنه شيم » . ومثل ذلك قول المتنبي وأنشده في مغني اللبيب ( رقم 601 ) :ورمى ، وما رمتا يداه ، فصابني * سهم يعذب ، والسّهام تريحوكثرة مجيء ذلك في شعر الفحول البلغاء من المحدثين - من أمثال أبي فراس الحمداني وأبي عبادة البحتري وأبي نواس الحسن بن هانىء والشريف الرضي وأضراب هؤلاء - يدل على أن هذه اللغة ليست مهجورة في الاستعمال ، ولا بعيدة عن الفصاحة ، ومن هنا تعرف السر في كثرة استشهادنا لهذه اللغة . ( 1 ) الفرق بين علامة التأنيث وعلامة التثنية والجمع من ثلاثة أوجه : الأول : أن لحاق علامة التثنية والجمع لغة جماعة من العرب بأعيانهم - يقال : هم طيىء ، ويقال : هم أزد شنوءة - وأما لحاق علامة التأنيث فلغة جميع العرب . الثاني : أن لحاق علامة التثنية والجمع عند من يلحقها جائز في جميع الأحوال ، ولا يكون واجبا أصلا ، بل إن الذين يلحقون علامة التثنية مع الفاعل المثنى أو نائب الفاعل المثنى ، ويلحقون علامة الجمع مع الفاعل المجموع أو نائب المجموع ، لا يلتزمون ذلك ، بل قد يجيئون بالكلام كما يجيء به سائر العرب بدون علامة التثنية وبدون علامة الجمع ، فأما لحاق علامة التأنيث فيكون واجبا إذا كان الفاعل ضميرا متصلا لمؤنث -
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 94 | ابن هشام الأنصاري / محمد محي الدين عبد الحميد