تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
الفاعلين وما بعدها مبتدأ على التقديم والتأخير أو تابع على الإبدال من الضمير ، وأن هذه اللغة ( 1 ) لا تمتنع من المفردين أو المفردات المتعاطفة ، خلافا لزاعمي ذلك ، لقول الأئمة : إن ذلك لغة لقوم معينين ، وتقديم الخبر والإبدال لا يختصّان بلغة قوم بأعيانهم ، ولمجيء قوله : [ 209 ] -
* وقد أسلماه مبعد وحميم *
هامش
- مطلقا ، وإذا كان الفاعل اسما ظاهرا حقيقي التأنيث ، على ما سيأتي بيانه في هذا الباب . الثالث : أن احتياج الفعل إلى علامة التأنيث أقوى من احتياجه إلى علامة التثنية والجمع ، لأن الفاعل قد يكون مؤنثا بدون علامة ، ويكون الاسم مشتركا بين المذكر والمؤنث ، فإن ذكر الفعل بدون علامة تأنيث لم يعلم أمؤنث فاعله أم مذكر ، فأما المثنى والجمع فإنه لا يمكن فيهما احتمال المفرد . ( 1 ) قوله « وأن هذه اللغة » معطوف على قوله « أن الألف والواو والنون » يعني والصحيح أن هذه اللغة - وهي لحاق علامة التثنية والجمع - لا تمتنع مع المفردين - إلخ ، وقوله « خلافا لزاعمي ذلك » أي في المسألتين ، ورد على زاعمي الأول بقوله « لقول الأئمة - إلخ » ورد على زاعمي الثاني بقوله « ولمجيء قوله - إلخ » . [ 209 ] - هذا عجز بيت من الطويل ، وصدره قوله :* تولّى قتال المارقين بنفسه *والبيت لعبيد اللّه بن قيس الرقيات ، يرثي مصعب بن الزبير رضي اللّه عنهما ، وكان عبيد اللّه بن قيس هذا من شيعة الزبيريين ، وخرج مع مصعب على عبد الملك بن مروان ، وهو الذي يقول :كيف نومي على الفراش ولمّا * تشمل الشّام غارة شعواء تذهل الشّيخ عن بنيه ، وتبدي * عن براها العقيلة العذراءولما قتل مصعب بن الزبير قال كلمة يرثيه بها منها بيت الشاهد ، وأول رثائها قوله :لقد أورث المصرين حزنا وذلّة * قتيل بدير الجاثليق مقيماللغة : « المارقين » الخارجين عن الدين كما يخرج السهم من الرمية « مبعد » أراد به الأجنبي « وحميم » الصديق الذي يهتم لأمر صديقه « أسلماه » خذلاه ، ولم يعيناه . الإعراب : « تولى فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على مصعب « قتال » مفعول به ، وهو مضاف ، و « المارقين » مضاف إليه « بنفسه » جار ومجرور -