تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وقوله : [ 210 ] -
وإن كانا له نسب وخير *
هامش
- متعلق بتولى ، أو الباء زائدة ، ونفس : تأكيد للضمير المستتر في تولى ، ونفس مضاف وضمير الغائب مضاف إليه « وقد » الواو للحال ، قد : حرف تحقيق « أسلماه » أسلم : فعل ماض ، والألف حرف دال على التثنية ، والهاء مفعول به « مبعد » فاعل « وحميم » معطوف عليه ، وجملة الفعل والفاعل في محل نصب حال . الشاهد فيه : قوله « وقد أسلماه مبعد وحميم » حيث وصل بالفعل ألف التثنية مع أن الفاعل اسم ظاهر ، وكان القياس على لغة جمهور العرب أن يقول « وقد أسلمه مبعد وحميم » . [ 210 ] - هذا عجز بيت من الوافر ، وهو بتمامه مع بيت سابق عليه هكذا :ذريني للغنى أسعى فإنّي * رأيت النّاس شرّهم الفقير وأحقرهم وأهونهم عليهم * وإن كانا له نسب وخيروالبيتان لعروة بن الورد العبسي المشهور بعروة الصعاليك . اللغة : « ذريني » اتركيني ودعيني ، وقد أهملوا ماضي هذا الفعل واستعملوا مضارعه وأمره ، وهذا البيت مما استعمل فيه الأمر ، ومنه قوله تعالىذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداًومن استعمال مضارعه قوله جل شأنه :ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ . . .وقوله في صدر بيت الشاهد « وأحقرهم وأهونهم عليهم » الضمائر عائدة إلى الناس في البيت السابق ، وكأنه قال : شر الناس الفقير ، وأحقر الناس وأهون الناس على الناس الفقير « وخير » الواو عاطفة ، وخير - بكسر الخاء المعجمة بعدها ياء مثناة - وهو الكرم ، أو الشرف ، أو الهيئة ، أو الأصل . الإعراب : « وأحقرهم » الواو حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، أحقر : معطوف على شر ، في البيت السابق ، وهو مضاف والضمير مضاف إليه « وأهونهم » الواو عاطفة ، أهون : معطوف على شر أيضا ، والضمير مضاف إليه « عليهم » جار ومجرور متعلق بأهون « وإن » الواو حرف عطف ، والمعطوف عليه محذوف ، والتقدير : إن لم يكن له نسب وخير وإن كانا له نسب وخير ، والمعنى أنه كذلك على كل حال . إن : حرف شرط جازم يجزم فعلين مبني على السكون لا محل له من الإعراب « كانا » فعل ماض ناقص فعل الشرط مبني على الفتح في محل جزم ، والألف حرف دال على التثنية « له » جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر كان مقدم على اسمه « نسب » اسم كان تأخر عن خبره مرفوع بالضمة الظاهرة « وخير » الواو حرف عطف ، -