تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وقال : [ 208 ] -
نتج الرّبيع محاسنا * ألقحنها غرّ السّحائب
هامش
- مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ، والجملة من الفعل وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ . الشاهد فيه : قوله « يلومونني . . . أهلي » حيث وصل واو الجماعة بالفعل ، مع أن لهذا الفعل فاعلا هو اسم ظاهر مذكور بعد الفعل ، وهذه لغة طيىء ، وقيل : هي لغة أزد شنوءة . ومثل هذا البيت في الاستشهاد لهذه المسألة قول الشاعر ( وهو يزيد بن معاوية ) :يدورون بي في ظلّ كلّ كنيسة * فينسونني قومي وأهوى الكنائسافقد وصل واو الجماعة بالفعل وذلك في قوله « ينسونني » مع أن الفاعل اسم ظاهر مذكور بعده وهو قوله « قومي » . وكذلك قول الشاعر ، وهو ابن قيس الرقيات :فإن نفن لا يبقوا أولئك بعدنا * لذي حرمة فهي المسلمين حريمفقد وصل واو الجماعة بالفعل في قوله « لا يبقوا » مع كونه مسندا إلى ظاهر دال على الجمع وهو قوله « أولئك » . وكذلك قول الشاعر :نصروك قومي فاعتززت بنصرهم * ولو أنّهم خذلوك كنت ذليلافقد ألحق واو الجماعة بالفعل في قوله « نصروك » مع كونه مسندا إلى الاسم الظاهر الدال على الجمع وهو قوله « قومي » . [ 208 ] - هذا بيت من الكامل المجزوء ، وهو من كلام أبي فراس الحمداني ابن عم سيف الدولة الحمداني . وقبل البيت المستشهد به قوله :يا أيّها الملك الّذي * أضحت له جمل المناقب نتج الرّبيع محاسنا * . . . البيت راقت ورقّ نسيمها * فحكت لنا صور الحبائباللغة : « نتج » هو هنا فعل متعد مبني للمعلوم ، وتقول : نتجت الناقة - بالبناء للمجهول - إذا ولدت ، ونتجها أصحابها - بالبناء للمعلوم - إذ استولدوها ، قال الراجز :أكلّ عام نعم تحوونه * يلقحه قوم وتنتجونه« الربيع » المراد به ههنا المطر الذي ينزل في الزمان المسمى الربيع « محاسنا » -