تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
السادسة : المضارع المنفيّ بما ، كقوله : [ 281 ] -
* عهدتك ما تصبو وفيك شبيبة *
هامش
- ومن ذلك ما أنشده القالي في ذيل الأمالي ( ص 127 ) لمالك بن أخي ربيع الأسدي :أقادوا من دمي وتوعّدوني * وكنت ولا ينهنهني الوعيدمحل الشاهد قوله : ( ولا ينهنهني الوعيد ) . [ 281 ] - أنشد ابن مالك هذا الشاهد في شرح التسهيل ولم ينسبه ، ولم أقف له على نسبة إلى قائل معين رغم طويل البحث ، وهذا الذي أنشده المؤلف صدر بيت من الطويل ، وعجزه قوله :* فما لك بعد الشّيب صبّا متيّما *اللغة : ( عهدتك ) معناه عرفتك ، و ( تصبو ) من الصبوة ، وهي الميل إلى النساء ( شبيبة ) هي الوقت الذي يكون الإنسان فيه موفور القوة البدنية جم النشاط الجسماني مشبوب القوى ، ولا تكون القوى العقلية حينئذ قد تم نضجها فيه ( صبّا ) بفتح الصاد وتشديد الباء الموحدة - هو وصف من الصبابة ، وهي رقة الهوى والعشق ( متيما ) اسم مفعول من مصدر ( تيمه الفسق ) بتضعيف الياء المثناة إذا استعبده وأذله وأخضعه ، ومن هذه المادة أخذ العرب اسم ( تيم اللات ) يريدون عبد اللات ، كما قالوا : عبد مناف ، وعبد شمس ، وكما قالوا : عبد اللّه ، وعبد المسيح . الإعراب : ( عهدتك ) عهد : فعل ماض مبني على فتح مقدر على آخره لا محل له من الإعراب ، وتاء المتكلم فاعله مبني على الضم في محل رفع ، وكاف المخاطب مفعول به مبني على الفتح في محل نصب ( ما ) حرف نفي مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( تصبو ) فعل مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الواو منع من ظهورها الثقل ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، وجملة الفعل المضارع مع فاعله المستتر فيه في محل نصب حال صاحبه كاف المخاطب الواقعة مفعولا به في قوله : ( عهدتك ) السابق ( وفيك ) الواو واو الحال حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، في : حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب وضمير المخاطب مبني على الفتح في محل جر بفي ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم ( شبيبة ) مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة ، وجملة المبتدأ والخبر في محل نصب حال صاحبه الضمير المستتر في تصبو ( فما ) الفاء حرف عطف ، مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، ما : اسم استفهام مبتدأ مبني على السكون في -