تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وتمتنع في سبع صور : إحداها : الواقعة بعد عاطف ، نحو :
فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ
( 1 ) . الثانية : المؤكّدة لمضمون الجملة ، نحو : « هو الحق لا شك فيه » و
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ
( 2 ) . الثالثة : الماضي التالي إلّا ، نحو :
إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
( 3 ) . الرابعة : الماضي المتلوّ بأو ، نحو : « لأضربنّه ذهب أو مكث » . الخامسة : المضارع المنفي بلا ، نحو :
وَما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ
( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، الآية : 4 ، وقائلون : جمع قائل ، وهم اسم الفاعل من القيلولة ، وهي النوم في نصف النهار ، وإنما امتنعت الواو في هذه المسألة كراهية اجتماع حرفي عطف متجاورين . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 2 ، ولم تدخل الواو في هذه الصورة لأن التوكيد لا يدخل عليه حرف العطف ، لئلا يتوهم أنه من عطف الشيء على نفسه ، لأنك تعلم أن التوكيد عين المؤكد . ( 3 ) سورة الحجر ، الآية : 11 ، والقول بامتناع الواو في هذه المسألة هو اختيار ابن مالك ، واختار شارح اللب أنه يجوز اقتران الفعل الماضي الواقع حالا بعد إلا بالواو ويجوز عدم اقترانه بالواو ، قياسا على الجملة الاسمية الواقعة بعد إلا ، فقد وردت مقترنة بالواو في نحو قوله تعالى :وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌوأيضا فقد ورد اقتران هذه الجملة الماضوية بالواو في قول الشاعر :نعم امرأ هرم لم تعر نائبة * إلا وكان لمرتاع بها وزرا( 4 ) سورة المائدة ، الآية : 84 ، وهذا الذي قاله المؤلف من امتناع الواو مع الفعل المضارع المقترن بلا النافية هو اختيار ابن مالك ، ولم يوافقه ابنه بدر الدين على هذا ، وذكر أنه يجوز اقتران المضارع المنفي بلا بالواو ، ويجوز عدم اقترانه بالواو ، ولكن عدم اقترانه بالواو أكثر ، ومن وروده مقترنا بالواو قول مسكين الدارمي :أكسبته الورق البيض أبا * ولقد كان ولا يدعى لأبالشاهد فيه : قوله : ( ولا يدعى لأب ) وادعاء أن الواو زائدة والجملة خبر كان مما لا يتم لإنكار العلماء ذلك . -