تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
مختلفين ، وأحدهما مفضّل على الآخر ؛ فإنه يجب تقديم حال الفاضل ، ك « هذا بسرا أطيب منه رطبا » ، وقولك : « زيد مفردا أنفع من عمرو معانا » ( 1 ) . ويستثنى من المضمّن معنى الفعل دون حروفه : أن يكون ظرفا أو مجرورا مخبرا بهما ، فيجوز بقلة توسّط الحال بين المخبر عنه والمخبر به ، كقوله : [ 275 ] -
بنا عاذ عوف وهو بادي ذلّة * لديكم . . .
هامش
( 1 ) هذا التقدير الذي ذكره المؤلف هو تقدير سيبويه ، وتوضيحه في المثال الأول أن قولهم ( بسرا ) حال من الضمير المستتر في ( أطيب ) على أنه فاعل ، وقولهم ( رطبا ) حال من الضمير المجرور في ( منه ) وهذا الجار والمجرور متعلق بأطيب ؛ فيكون صاحبا الحالين من معمولات أفعل التفضيل ، وكأن قائل هذا الكلام قد قال : هذا في حال كونه بسرا أطيب من نفسه في حال كونه رطبا ، وقد ارتضى هذا التقدير المازني وأبو علي الفارسي في التذكرة وابن كيسان وابن جني . وذهب المبرد والزجاج وابن السراج وأبو سعيد السيرافي - ووافقهم أبو علي الفارسي في الحلبيات - إلى أن الناصب لهذين الحالين هو ( كان ) محذوفة قبل كل حال من الحالين ، وهي تامة مسبوقة بإذ أو بإذا ، وصاحب الحالين هو الضميران المستتران في كان ، وتقدير الكلام : هذا إذا كان ( أي وجد ) بسرا أطيب منه إذا كان رطبا . وذكر أبو حيان أن بعض النحاة الذين جروا على هذا التقدير جعلوا ( كان ) المقدرة ناقصة ؛ فيكون الاسمان المنصوبان خبرين لها ، والتقدير هو التقدير . [ 275 ] - لم أقف لهذا الشاهد على نسبة إلى قائل معين ، والذي ذكره المؤلف قطعة من بيت من الطويل ، وهو بتمامه :بنا عاذ عوف وهو بادي ذلّة * لديكم ، فلم يعدم ولاء ولا نصرااللغة : ( عاذ ) بمعنى التجأ وتحصن ، و ( عوف ) اسم رجل ، وقوله ( وهو بادي ذلة ) معناه أنه ظاهر المهانة ، والولاء : الموالاة والمناصرة ، والنصر : الإعانة ، وقوله ( وهو ) الواو فيه للحال . الإعراب : ( بنا ) الباء حرف جر مبني على الكسر لا محل له من الإعراب وضمير المتكلم ومعه غيره مبني على السكون في محل جر بالباء ، والجار والمجرور متعلق بعاذ ( عاذ ) فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ( عوف ) فاعل عاذ مرفوع بالضمة الظاهرة ( وهو ) الواو واو الحال حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، هو : -