تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
الحسن :
وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
( 1 ) ، وهو قول الأخفش ، وتبعه الناظم . والحقّ أن البيت ضرورة ، وأن : « خالصة » ( 2 ) و « مطويّات » معمولان لصلة : « ما » ، ول « قبضته » ، وأن « السّموات » عطف على ضمير مستتر في : « قبضته » لأنها بمعنى مقبوضته ، لا مبتدأ ، و « بيمينه » معمول الحال ، لا عاملها ( 3 ) .
هامش
- الحال وهو ( خالصة ) على العامل فيها وهو الجار والمجرور وعلى صاحبها وهو الضمير المستكن في هذا الجار والمجرور ، في أفصح كلام ، وأصل ترتيب النظم : ما في بطون هذه الأنعام لذكورنا حال كونها - أي الأجنة - خالصة . ( 1 ) سورة الزمر ، الآية : 67 ، والقراءة المنسوبة للحسن البصري بنصب ( مطويات ) ، وخرجها الفراء والأخفش على أن ( مطويات ) حال صاحبه الضمير المستتر في الجار والمجرور وهو ( بيمينه ) وهذا الجار والمجرور خبر المبتدأ الذي هو ( السماوات ) والعامل في الضمير المستتر هو الجار والمجرور ، وقد تقدم الحال على العامل فيه الذي هو الجار والمجرور في أفصح كلام ، فدل ذلك على الجواز . ( 2 ) التلاوة في الآية الأولىوَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِناوقد عرفت أنه قد قرىء في هذه الآية بنصب ( خالصة ) وأن الفراء خرج هذه القراءة على أن ( خالصة ) حال من الضمير المستتر في الجار والمجرور الذي هو ( لذكورنا ) الواقع خبرا للمبتدأ الذي هو الاسم الموصول في ( ما في البطون ) . وجمهور البصريين يردون هذا الإعراب الذي لزم عليه تخريج الآية على وجه ضعيف عندهم ، وقد جعلوا ( ما ) اسما موصولا مبتدأ ، و ( في بطون هذه الأنعام ) جارا ومجرورا متعلقا بمحذوف صلة الموصول ، و ( خالصة ) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ، فلم يتقدم الحال على صاحبه المعمول للجار والمجرور . ( 3 ) التلاوة في الآية الثانيةوَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِوقد عرفت إعراب الفراء والأخفش الذي أقره ابن مالك للجملة الثانية من هذه الآية الكريمة ، فأما جمهور النحاة البصريين فلم يرتضوا هذا الإعراب ، بل جعلوا ( الأرض ) مبتدأ ، و ( قبضته ) خبر هذا المبتدأ ، وفي ( قبضته ) ضمير مستتر على أنه نائب فاعل ، لأن ( قبضته ) بمعنى مقبوضته ، فهو اسم مفعول ، واسم المفعول يرفع نائب فاعل ، وقوله ( والسماوات ) معطوف على هذا الضمير المستتر ، وساغ العطف على الضمير المرفوع بدون توكيد لأنه قد فصل بين متحمل الضمير والاسم المعطوف بقوله : ( يوم القيامة ) -