تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
مسرعا » ، أو لفظا مضمّنا معنى الفعل دون حروفه ، نحو :
فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً
( 1 ) ، وقوله : [ 274 ] -
* كأنّ قلوب الطّير رطبا ويابسا *
هامش
( 1 ) سورة النمل ، الآية : 52 . [ 274 ] - هذا الشاهد من كلام امرئ القيس بن حجر الكندي ، والذي ذكره المؤلف صدر بيت من الطويل ، وعجزه قوله :* لدى وكرها العنّاب والحشف البالي *وهذا البيت من قصيدة له مستجادة ، ومطلعها قوله :ألا عم صباحا أيّها الطّلل البالي * وهل يعمن من كان في العصر الخالي وهل يعمن من كان أحدث عهده * ثلاثين شهرا في ثلاثة أحوالوقد تقدم شاهد من هذه القصيدة في باب المعرب والمبني في مباحث الجمع بألف وتاء مزيدتين ، وهو الشاهد رقم 18 . اللغة : ( عم صباحا ) هذه إحدى تحيات العرب في جاهليتهم ، كانوا يقولون : عم صباحا . وعم مساء ، وأنعم صباحا ، وأنعم مساء ، وعم ظلاما ، وأنعم ظلاما ، ومن الأخيرة قول الشاعر ، وسيأتي في شواهد باب الحكاية :أتوا ناري فقلت : منون أنتم ؟ * فقالوا : الجنّ ، قلت : عموا ظلاماوقد اختلف العلماء في ( عم ) فمنهم من قال : هو أمر ماضيه وعم مثل وعد ووصف ووسم فكما تقول وعد يعد عد ، ووصف يصف صف ، ووسم يسم سم ، تقول : وعم يعم عم ، وقال قوم : أصله أنعم ، فحذفت النون اعتباطا للتخفيف ، فاستغني بعد ذلك عن همزة الوصل ( الطلل ) كل ما شخص وظهر وارتفع من آثار الديار ( العصر الخالي ) الزمن الماضي الذاهب في القدم ( وهل يعمن من كان أحدث عهده - البيت ) قال البطليوسي : ذهب بعض الرواة إلى أن الأحوال ههنا جمع حول بمعنى السنة ، والوجه عندي أن الأحوال جمع حال ، لا جمع حول ، وإنما أراد كيف ينعم من كان أقرب عهده بالنعيم ثلاثين شهرا ، وقد تعاقبت عليه ثلاثة أحوال ، وهي : اختلاف الرياح عليه ، وملازمة الأمطار له ، والقدم المغير لرسومه ( كأن قلوب الطير رطبا ويابسا - البيت ) هذا البيت في وصف عقاب سريعة الاختطاف صيود ، والعناب - بضم العين وتشديد النون مفتوحة - ضرب من الفاكهة تشبه به أنامل الحسان المخضوبة بالحناء ، وشبه به ههنا القلوب الرطبة من الطير الذي صادته العقاب ، والحشف : ضرب من رديء التمر ، شبه به -
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 288 | ابن هشام الأنصاري / محمد محي الدين عبد الحميد