تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وكقراءة بعضهم :
ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا
( 1 ) ، وكقراءة
هامش
- ضمير منفصل مبتدأ مبني على الفتح في محل رفع ( بادي ) حال من الضمير المستقر في خبر المبتدأ الذي هو قوله ( لديكم ) الآتي ، وبادي مضاف و ( ذلة ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ( لديكم ) لدى : ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر المبتدأ الذي هو الضمير المنفصل السابق ، منصوب بفتحة مقدرة على الألف المنقلبة ياء منع من ظهورها التعذر ، ولدى مضاف وضمير المخاطبين مضاف إليه ( فلم ) الفاء حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، لم : حرف نفي وجزم وقلب مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( يعدم ) فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه السكون ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى عوف ( ولاء ) مفعول به ليعدم منصوب بالفتحة الظاهرة ( ولا ) الواو حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، لا : حرف زائد لتأكيد النفي ( نصرا ) معطوف على قوله ولاء ، منصوب بالفتحة الظاهرة . الشاهد فيه : قوله ( بادي ذلة ) فإنه - على ما ذهب إليه جماعة من النحاة ، منهم الفراء والأخفش - حال صاحبه الضمير المستقر في خبر المبتدأ ، وذلك أن قوله ( هو ) ضمير منفصل مبتدأ وخبره متعلق الظرف الذي هو قوله ( لديكم ) وفي هذا الظرف ضمير مستقر منتقل من متعلقة إليه على ما هو معلوم ، وقوله ( بادي ذلة ) الرواية فيه بالنصب على أنه حال من الضمير المستكن في الظرف ، وتقدير الكلام : عاذ بنا عوف حال كونه لديكم بادي ذلة ، فقد تقدم الحال على العامل فيها وهو ( لدى ) وذلك العامل ظرف ، وقد ذهب الناظم تبعا للأخفش إلى جواز ذلك في سعة الكلام ، وخرجا عليه ما ذكره المؤلف من الآيات ، وهو عند الجمهور ضرورة من ضرورات الشعر ، والآيات عندهم على غير التخريج الذي خرجاها عليه ، ولا يخفى عليك أنك لو جعلت ( بادي ذلة ) حالا من ( هو ) على رأي سيبويه الذي يجيز مجيء الحال من المبتدأ لم يكن في البيت شاهد لهما على ما ذهبا إليه . ( 1 ) سورة الأنعام ، الآية : 139 ، وهذه القراءة بنصب ( خالصة ) وخرجها الفراء والأخفش على أن ( خالصة ) حال صاحبه الضمير المستتر في الجار والمجرور بعد حذف متعلقه ، وهذا الجار والمجرور خبر عن ما الموصولة في قوله ( ما في بطون هذه الأنعام ) وما الموصولة المراد بها الأجنة - جمع جنين - ولذلك جاء الحال منهما بلفظ المؤنث ، فإن التاء في ( خالصة ) على هذا الإعراب - تاء التأنيث ، وإذا كان الأمر على هذا فقد تقدم -