* نجوت وهذا تحملين طليق * ( 1 )
[ 55 ]
ف « تحملين » في موضع نصب على الحال ، وعاملها : « طليق » وهو صفة مشبّهة .
الثانية : أن تتقدّم عليه وجوبا ، كما إذا كان لها صدر الكلام ، نحو : « كيف جاء زيد » ؟
الثالثة : أن تتأخّر عنه وجوبا ، وذلك في ست مسائل ( 2 ) : وهي أن يكون العامل فعلا جامدا ، نحو : « ما أحسنه مقبلا » ، أو صفة تشبه الفعل الجامد - وهو اسم التفضيل ، نحو : « هذا أفصح النّاس خطيبا » ، أو مصدرا مقدرا بالفعل وحرف مصدري ، نحو : « أعجبني اعتكاف أخيك صائما » ، أو اسم فعل ، نحو : « نزال
هامش
- جالسا ، وخالد عندك منصتا ) - فلا يجوز تقديم الحال على عاملها في شيء من ذلك ، ولا فيما أشبهه .
( 1 ) قد سبق الاستشهاد بهذا الشاهد في باب الموصول ( وهو الشاهد رقم 55 السابق في الجزء الأول ) وذكرنا هناك نسبته وتكملته ، فارجع إليه هناك .
والشاهد هنا قوله ( تحملين ) فإنها جملة من فعل وفاعل موضعها نصب على الحال ، وصاحبها هو الضمير المستتر المرفوع في قوله ( طليق ) الذي هو خبر عن اسم الإشارة ، ويكون العامل في الحال هو قوله : ( طليق ) وهو صفة مشبهة كما ذكر المؤلف ؛ فيكون في الشاهد دليل على جواز تقدم الحال على عاملها مع كون العامل صفة مشبهة ، وتقدير الشاهد : وهذا طليق حال مع كونه محمولا لك ، وفي الموضع الذي أحلناك عليه إعراب آخر للكوفيين يجعلون فيه ( هذا ) اسما موصولا بمعنى الذي مبتدأ ، وجملة ( تحملين ) صلته ، و ( طليق ) خبره ، وتقديره عندهم : والذي تحملينه طليق ، وهو مردود .
( 2 ) هذه المسائل الست هي التي ذكرناها فيما سبق ( ص 280 ) زيادة على المؤلف وقلنا :
إنه لا يجوز أن يتقدم في كل واحدة منها الحال على صاحبها ، فلا تغفل عن ذلك ، واعرف الآن - مما ذكره المؤلف - أن يجب في كل واحدة منها أيضا أن يتأخر الحال عن العامل فيها ؛ فيجتمع فيها أمران : أن تتأخر عن صاحبها ، وأن تتأخر عن العامل أيضا .