للتأنيث ( 1 ) ، ويلزمه تقديم الحال المحصورة ، وتعدّي « أرسل » باللام ، والأول ممتنع ، والثاني خلاف الأكثر ( 2 ) .
وإما بإضافة ( 3 ) ، ك « أعجبني وجهها مسفرة » .
وإنما تجيء الحال من المضاف إليه إذا كان المضاف بعضه كهذا المثال ، وكقوله تعالى :
وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً
( 4 ) ،
أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً
( 5 ) ، أو كبعضه نحو :
مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً
( 6 ) ، أو عاملا في الحال ، نحو :
إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً
( 7 ) ، و « أعجبني انطلاقك منفردا » و « هذا شارب السّويق ملتوتا » ( 8 ) .
هامش
- مثل راوية فهو شاذ لا يقاس عليه ، والمعروف أنه لا يجوز حمل الفصيح على الشاذ ، خصوصا إذا وجد له محمل آخر لا شذوذ فيه .
( 1 ) وجعل الزمخشري ( كافة ) صفة لموصوف محذوف ، وتقدير الكلام : وما أرسلناك إلا رسالة كافة ، ورد هذا التخريج بوجهين ، الأول : أن كلمة ( كافة ) لا تستعمل في الكلام العربي إلا حالا ، فجعلها صفة ينافي ما ثبت لها من ذلك ، والوجه الثاني : أن حذف الموصوف وإقامة صفته مقامه إنما عهد في صفة اعتيد استعمالها مع هذا الموصوف ، و ( كافة ) مع رسالة ليس من هذه البابة .
( 2 ) أما ادعاء أن تقديم الحال المحصورة ممتنع فغير مسلم ، فقد صرح البصريون والكسائي والفراء وابن الأنباري بجواز تقديم المفعول المحصور ، ولا فرق بينه وبين الحال ، وأما تعدي ( أرسل ) باللام ، فقد ورد في قوله تعالى :وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا.
( 3 ) إذا كانت الإضافة محضة فقد أجمعوا على لزوم تأخير الحال ، وإن كانت غير محضة نحو ( هذا شارب السويق ملتوتا ، الآن أو غدا ) جاز التقديم ، ذكره الناظم في التسهيل ، وأنكره ابنه عليه .
( 4 ) سورة الحجر ، الآية : 47 .
( 5 ) سورة الحجرات ، الآية : 12 .
( 6 ) سورة النحل ، الآية : 123 .
( 7 ) سورة يونس ، الآية : 4 .
( 8 ) إنما لم يجز أن تتقدم الحال على صاحبها المجرور بالإضافة في نحو ( أعجبني وجه هند مسفرة ) لأنها لو تقدمت على صاحبها لوقعت إما بين المضاف والمضاف إليه فكنت -