أو عدد ، نحو :
فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً
( 1 ) .
أو طور واقع فيه تفضيل ، نحو : « هذا بسرا أطيب منه رطبا » .
أو تكون نوعا لصاحبها ، نحو : « هذا مالك ذهبا » .
أو فرعا ، نحو : « هذا حديدك خاتما » و
تَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً
( 2 ) .
أو أصلا له ، نحو : « هذا خاتمك حديدا » ، و
أَ أَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً
( 3 ) .
تنبيه : أكثر هذه الأنواع وقوعا مسألة التسعير ، والمسائل الثلاث الأول ، وإلى ذلك يشير قوله ( 4 ) :
ويكثر الجمود في سعر ، وفي * مبدي تأوّل بلا تكلّف
ويفهم منه أنها تقع جامدة في مواضع أخر بقلّة ، وأنها لا تؤوّل بالمشتق كما لا تؤوّل الواقعة في التسعير ، وقد بينتها كلها .
وزعم ابنه أن الجميع مؤوّل بالمشتقّ ( 5 ) ، وهو تكلف ، وإنما قلنا به في الثلاث الأول ؛ لأن اللفظ فيها مراد به غير معناه الحقيقي ؛ فالتأويل فيها واجب .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، الآية : 142 .
( 2 ) سورة الأعراف ، الآية : 74 .
( 3 ) سورة الإسراء ، الآية : 61 .
( 4 ) أي : قول ابن مالك في ألفيته .
( 5 ) فهو يؤول الحال الموطئة في قوله تعالى :فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّابأنه على معنى فتمثل لها مستويا في صفة البشر ، ويؤول الحال الدالة على سعر بمسعر - بزنة اسم المفعول إن كانت حالا من المفعول ، وبزنة اسم الفاعل إن كانت حالا من الفاعل - ويؤول الحال الدالة على العدد في نحو قوله تعالى :فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةًبمعدود ، ويؤول الحال الدالة على طور فيه تفضيل نحو ( هذا بسرا أطيب منه رطبا ) بمطور ، ويؤول الحال الدالة على نوع صاحبها نحو ( هذا مالك ذهبا ) بمصوغ ، ويؤول الحال الدالة على فرع صاحبها نحو قوله تعالى :وَتَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاًبمصنوع أو نحوه ، ويؤول الحال الدالة على أصل صاحبها نحو قوله تعالى :أَ أَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناًبمصنوع .