تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
عير » أي : مصطحبين اصطحاب عدلي حمار حين سقوطهما .

[ وثانيها : الاشتقاق ، وتقع جامدة مؤولة بالمشتق في ثلاث مسائل وجامدة غير مؤولة في سبع مسائل ]

الثانية : أن تدلّ على مفاعلة ، نحو : « بعته يدا بيد » ( 1 ) أي : متقابضين ، و « كلّمته فاه إلى فيّ » أي : متشافهين . الثالثة : أن تدلّ على ترتيب ، ك « ادخلوا رجلا رجلا » أي : مترتبين . وتقع جامدة غير مؤوّلة بالمشتق في سبع مسائل ، وهي : أن تكون موصوفة ، نحو :
قُرْآناً عَرَبِيًّا
( 2 ) ،
فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا
( 3 ) ، وتسمى حالا موطّئة ( 4 ) . أو دالة على سعر ، نحو : « بعته مدّا بكذا » .
هامش
- غصن بان وفاحت مثل عنبر ورنت مثل غزال ، وفي السلم مثل أعيار ، وما بالنا أمس مثل أسد العرين وما بالنا اليوم مثل شاء النجف ، والثاني أن تقدر نفس الاسم الجامد قائما مقام اسم مشتق ، وكأنه قيل : بدت وضيئة ومالت مهتزة ، وفي السلم شجعانا وفي الحرب جبناء ، وما بالنا أمس شجعانا وما بالنا اليوم ضعفاء ، وهلم جرا . ( 1 ) يجوز في قولك ( يدا بيد ) رفع يد الأولى ونصبها ، فأما إذا قلتها بالرفع فهي مبتدأ ، والجار والمجرور بعدها متعلق بمحذوف خبر ، ولكل من يد المرفوع ويد المجرور بالباء وصف محذوف ، أي : يد منه ، مصاحبة ليد مني ، وهذه الصفة المقدرة هي التي سوغت الابتداء بالنكرة ، جملة المبتدأ والخبر في محل نصب حال ، وإذا قلت ( يدا ) بالنصب فهي حال ، واختلفت عبارة النحاة في الجار والمجرور بعده ، فيذكر الشيخ خالد نقلا عن ابن هشام أن سيبويه يجعله للبيان ، يعني أنه متعلق بمحذوف مقصود به البيان ، وفيه معنى المفاعلة ، ويذكر الصبان أنه متعلق بمحذوف صفة للحال ، أي يدا مع يد ، ويقال مثل هذا الكلام في قولهم ( مدّا بكذا ) . ( 2 ) سورة يوسف ، الآية : 2 . ( 3 ) سورة مريم ، الآية : 17 . ( 4 ) الحال الموطئة هي : الاسم الجامد الموصوف بصفة هي الحال على وجه التحقيق ، فكأن الاسم الجامد قد وطأ الطريق ومهده لما هو الحال ، بسبب مجيئه قبله ، وقد ذكر المؤلف مثالين لذلك من القرآن الكريم ، ولك أن تقيس على ما جاء منه ، كأن تقول : لقيت زيدا رجلا سمحا ، وزارني عليّ إنسانا كريما ، وهلم جرا .
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 262 | ابن هشام الأنصاري / محمد محي الدين عبد الحميد