أطول من رجليها » ف « يديها » : بدل بعض ، و « أطول » : حال ملازمة .
الثالثة : نحو :
قائِماً بِالْقِسْطِ
( 1 ) ، ونحو :
أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا
( 2 ) ، ولا ضابط لذلك ، بل هو موقوف على السماع ، ووهم ابن الناظم فمثل بمفصّلا في الآية للحال التي تجدّد صاحبها .
الثاني : أن تكون مشتقّة لا جامدة ، وذلك أيضا غالب ، لا لازم .
وتقع جامدة مؤوّلة بالمشتق في ثلاث مسائل :
إحداها : أن تدلّ على تشبيه ، نحو : « كرّ زيد أسدا » و « بدت الجارية قمرا ، وتثنّت غصنا » أي : شجاعا ومضيئة ومعتدلة ( 3 ) ، وقالوا : « وقع المصطرعان عدلي
هامش
- وهو ما كان الدال على التجدد هو العامل أيضا لكن المتجدد والمحدث وصف من أوصاف صاحبها ، ومثاله قوله تعالىوَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًافمفصلا حال من الكتاب ، والكتاب قديم فلا يوصف بتجدد وحدوث ، لكن نزوله على الرسول حادث ، واعتبار هذه الآية مما دل على تجدد صاحبها على الوجه الذي شرحناه مما وافقنا فيه ما ذهب إليه ابن الناظم ، والمؤلف لم يعتبره هنا منه .
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 18 .
( 2 ) سورة الأنعام ، الآية : 114 .
( 3 ) ومثل ذلك قول الشاعر ( وهو أبو الطيب المتنبي ) :بدت قمرا ، ومالت غصن بان ، * وفاحت عنبرا ، ورنت غزالاوقول هند بنت عتبة بن ربيعة أم معاوية بن أبي سفيان :أفي السّلم أعيارا جفاء وغلظة * وفي الحرب أشباه النّساء العواركومنه قول رجل من أصحاب أبي السبطين علي بن أبي طالب :فما بالنا أمس أسد العرين ؟ * وما بالنا اليوم شاء النّجف ؟ومنه قول جرير من قصيدة يهجو الأخطل :مشق الهواجر لحمهنّ مع السّرى * حتّى ذهبن كلاكلا وصدوراوتقدير هذه الأحوال بالمشتق يحتمل وجهين ، الأول أن تقدر قبل الاسم الجامد كلمة لا تتعرف بالإضافة نحو ( مثل ) فتجعلها حالا ، وتقدر أنها كانت مضافة إلى هذا الاسم الجامد ، ثم حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ، أي بدت مثل قمر ومالت مثل -