تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وبذكر الفضلة الخبر في نحو : « زيد ضاحك » . وبالباقي التمييز في نحو « للّه درّه فارسا » والنعت في نحو : « جاءني رجل راكب » فإنّ ذكر التمييز لبيان جنس المتعجّب منه ، وذكر النعت لتخصيص المنعوت ، وإنما وقع بيان الهيئة بهما ضمنا لا قصدا . وقال الناظم :
الحال وصف فضلة منتصب * مفهم في حال كذا . . .
فالوصف : جنس يشمل الخبر والنعت والحال ، وفضلة : مخرج للخبر ، ومنتصب ( 1 ) . مخرج لنعتي المرفوع والمخفوض ، ك « جاءني رجل راكب » و « مررت برجل راكب » ومفهم في حال كذا : مخرج لنعت المنصوب ك « رأيت رجلا راكبا » فإنه إنما سيق لتقييد المنعوت ؛ فهو لا يفهم في حال كذا بطريق القصد ، وإنما أفهمه بطريق اللزوم . وفي هذا الحد نظر ؛ لأن النّصب حكم ، والحكم فرع التصور ، والتصور متوقّف على الحد ، فجاء الدّور . * * *

[ للحال أربعة أوصاف - ]

فصل : للحال ( 2 ) أربعة أوصاف :
هامش
- نحو قولك ( جاءني زيد يضحك ) فإنه في قوة قولك : جاءني زيد ضاحكا ، وكالظرف والجار والمجرور في نحو قولك ( لقيت زيدا عندك ، أو في دارك ) . ( 1 ) قد تأتي الحال مجرورة بحرف جر زائد ، وقد مثلوا لذلك بقراءة من قرأ ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك أولياء من الآية 18 من سورة الفرقان - ببناء ( نتخذ ) للمجهول ، فإن ( أولياء ) حال وهو مجرور بمن زائدة ، والتقدير : أن نتخذ من دونك أولياء ، ومثل ذلك قول الشاعر :فما رجعت بخائبة ركاب * حكيم بن المسيّب منتهاهاتقديره : فما رجعت خائبة ركاب - إلخ . ( 2 ) المراد في هذا المقام الحال من حيث هي ، أي بقطع النظر عن كونها مؤسسة أو مؤكدة ، فلا يقال : إن كلام المؤلف في خصوص الحال المؤسسة لأنه قال في أول -