لبيان الهيئة ، ك « جئت راكبا » و « ضربته مكتوفا » و « لقيته راكبين » ( 1 ) .
وخرج بذكر الوصف نحو : « القهقرى » في « رجعت القهقرى » ( 2 ) .
هامش
-على حالة لو أنّ في القوم حاتما * على جوده ضنّت به نفس حاتمفإذا كان لفظ الحال مذكرا فأنت في سعة من أن تذكر معناه أو تؤنثه ، تقول : هذا حال ، وهذه حال ، وحال حسن ، وحال حسنة ، والحال الذي أنا فيه طيب ، والحال التي أنا فيها طيبة ، وكان حالنا يوم كذا جميلا ، وكانت حالنا يوم كذا جميلة ، وتأمل في قول الشاعر ( أعجبتك الدهر حال ) فقد أسند الفعل الماضي إلى لفظ الحال المذكر مقترنا بتاء التأنيث ، وقال أبو الطيب المتنبي :لا خيل عندك تهديها ولا مال * فليسعد النّطق إن لم يسعد الحالفذكرها لفظا ومعنى في قوله ( يسعد الحال ) .
وأما إذا كان لفظ الحال مؤنثا فليس لك معدى عن تأنيث الفعل الذي تسنده إليها ، وتأنيث الإشارة إليها ، وتأنيث وصفها ، وتأنيث ما تخبر به عنها ، وهلم جرا .
( 1 ) الحال المؤكدة هي التي يستفاد معناها بدون ذكرها ، وذلك بأن يدل عاملها على معناها نحو قولك ( لا تعث في الأرض مفسدا ) أو يدل صاحبها على معناها ، نحو قوله تعالىإِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاًأو تدل على معناها جملة سابقة نحو قولك ( زيد أبوك عطوفا ) وسيأتي ذكر ذلك كله .
والحال المؤسسة - ويقال لها المبينة - هي التي لا يستفاد معناها إلا بذكرها ، وهي التي عرفها المؤلف بهذا التعريف .
والأمثلة الثلاثة التي ذكرها المؤلف أولها الحال فيها من الفاعل ، وثانيها الحال فيها من المفعول ، وثالثها الحال فيها من الفاعل والمفعول جميعا .
( 2 ) القهقرى - بفتح القافين بينها هاء ساكنة ، مقصورا - ومثله القهقرة - بتاء مكان الألف - الرجوع إلى خلف . وتثنى القهقرى على القهقرين ، بحذف الألف ؛ والقياس يقتضي قلبها ياء فتقول : القهقريان والقهقريين ، ولم يذكر المجد في القاموس القهقرة ، بالتاء ، وإنما خرج هذا بذكر الوصف لأنه مصدر ، وليس وصفا فإعرابه على أنه مفعول مطلق مبين لنوع العامل ، لأن القهقرى نوع من أنواع مجرد الرجوع ، وقد تقدم ذكر ذلك في باب المفعول المطلق ، فارجع إليه هناك إن شئت .
والمراد بالوصف ما كان صريحا كاسم الفاعل واسم المفعول ، أو مؤولا كالجملة في -