[ المستثنى بحاشا ]
فصل : والمستثنى ب « حاشا » عند سيبويه مجرور لا غير ، وسمع غيره النصب ( 1 ) ، كقوله : « اللهم اغفر لي ولمن يسمع ، حاشا الشّيطان وأبا الأصبغ » .
والكلام في موضعها جارة وناصبة وفي فاعلها كالكلام في أختيها .
ولا يجوز دخول « ما » ( 2 ) عليها ، خلافا لبعضهم ، ولا دخول « إلا » خلافا للكسائي .
* * *
هذا باب الحال ( 3 )
[ الحال نوعان وتعريف الحال المؤسسة - ه تذكير لفظ الحال وتأنيثه ، وما يترتب على ذلك ]
الحال نوعان : مؤكّدة ، وستأتي ، ومؤسّسة ، وهي : وصف ، فضلة ، مذكور
هامش
- هشام في مغني اللبيب ، وعلل ذلك بأن القول بزيادة ( ما ) إما أن يكونوا قد قالوه بالقياس ، وإما أن يكونوا قد قالوه مستندين إلى السماع ، فإن كانوا قد قالوه قياسا فذلك القياس خطأ ، لأن ( ما ) تزاد مع حرف الجر بوقوعها بعد الحرف كما زيدت مع عن في قوله تعالى :عَمَّا قَلِيلٍوكما زيدت مع الباء في قوله سبحانهفَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِفأما زيادة ( ما ) قبل الحرف مثل ما هنا فليس له نظير ، وإن كانوا قد قالوه سماعا فهو من الشذوذ بحيث لا يقاس عليه .
( 1 ) الذين رووا النصب بعد ( حاشا ) هم أبو زيد والفراء والأخفش والشيباني وابن خروف ، وأجازه الجرمي والمازني والمبرد والزجاج وابن مالك .
( 2 ) قد دخلت عليها ( ما ) في قول الأخطل التغلبي :رأيت النّاس ما حاشا قريشا * فإنّا نحن أفضلهم فعالا( 3 ) اعلم أن لفظ الحال يذكر فيقال ( حال ) ويؤنث فيقال ( حالة ) بالتاء ، وأن معناه قد يذكر ، فيعود الضمير عليه مذكرا ، ويسند إليه الفعل الماضي بغير تاء ، ويشار إليه باسم الإشارة الموضوع للمذكر ، ويوصف بما يوصف به المذكر ، وغير ذلك مما لا يعسر عليك استقصاؤه ، وقد يؤنث معناه ، فيعود الضمير عليه مؤنثا ، ويسند إليه الفعل الماضي مقترنا بتاء التأنيث ، ويشار إليه باسم الإشارة الموضوع للمؤنث ، ويوصف بما يوصف به المؤنث ، ومن شواهد تذكير لفظ الحال قول الشاعر :إذا أعجبتك الدّهر حال من امرئ * فدعه وواكل أمره واللّيالياومن شواهد تأنيث لفظها قول الفرزدق : -