تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
ونحو : « قمت وزيدا » ؛ لضعف العطف في الأول من جهة المعنى ، وفي الثاني من جهة الصناعة . ( 5 ) وامتناعهما ، كقوله : [ 258 ] -
* علفتها تبنا وماء باردا *
هامش
- المخاطبين وحدهم بأن يكونوا مع بني أبيهم كالكليتين من الطحال ، فافهم هذا وتدبره جيدا تدرك ما فيه من لطف ودقة في المعنى . [ 258 ] - يجعل بعض العلماء هذا الشاهد صدرا لبيت ينشدونه هكذا :علفتها تبنا وماء باردا * حتّى شتت همّالة عيناهاوهكذا رواه ابن هشام في شرح الشذور ( رقم 115 ) ، وبعضهم يجعل هذا الشاهد عجزا لبيت ينشدونه هكذا :لمّا حططت الرّحل عنها واردا * علفتها تبنا وماء بارداولم أقف له على نسبة إلى قائل معين ، ولا عثرت له على سوابق أو لواحق تؤيد إحدى الروايتين ، والظاهر أن التكملة التي تذكر معه مصنوعة ؛ فإن التكلف فيها يكاد ينادي بذلك . اللغة : ( علفتها ) : تقول : علفت الدابة أعلفها علفا - من باب ضرب يضرب ضربا - إذا أطعمتها وقدمت لها ما تأكله ، وتقول : أعلفتها - بالهمزة - واسم ما تقدمه لها من الطعام علف - بفتح العين واللام جميعا - وجمعه علاف ، مثل جبل وجبال وجمل وجمال ( تبنا ) بكسر التاء وسكون الباء - قصب الزرع بعد أن يداس ( شتت ) يروى في مكانه ( بدت ) وهما بمعنى واحد ( همالة ) صيغة مبالغة من قولهم هملت العين بالدمع ، وهمل السحاب بالمطر يهمل همولا - مثل قعد يقعد قعودا - وهملانا أيضا ، وذلك إذا انهمرت وفاضت به وكثر نزوله منها ( الرحل ) كل شيء يعده المسافر لسفره : من وعاء لمتاعه ، ومركب لبعيره ، وجمعه أرحل ورحال ، مثل فلس وأفلس وسهم وأسهم وسهام ( واردا ) أي موافيا لما قصدت إليه بسفري وبالغا إياه . الإعراب : ( علفتها ) فعل ماض ، وتاء المتكلم فاعله ، والضمير العائد على راحلته مفعول أول ( تبنا ) مفعول ثان ( وماء ) الواو حرف عطف ، ماء : مفعول به لفعل محذوف ، والتقدير : وسقيتها ماء ( باردا ) نعت الماء ، ونعت المنصوب منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، والواو - على هذا - قد عطفت جملة على جملة . -