وقوله :
[ 259 ] -
* وزجّجن الحواجب والعيونا *
هامش
- ( علا : ارتفع وبسق وطال ، والأيهاق : ضرب من النبت ، وهو الجرجير البري ، والجلهتان : جانبا الوادي ، وأطفلت : ولدت وصارت ذات أطفال ) يحتمل أنه أراد أطفلت ظباؤها وباضت نعامها ؛ لأن النعام لا تلد وإنما تبيض ويحتمل أنه أراد : نتجت ظباؤها ونعامها ، فوضع أطفلت في موضع نتجت .
ومثله قول الآخر :تراه كأنّ اللّه يجدع أنفه * وعينيه أن مولاه صار له وفريهجو رجلا بأنه يشتد غيظه وكمده إذا ما رأى أحد أصدقائه قد أيسر ، فيحتمل أنه أراد يجدع أنفه ويفقأ عينيه ؛ إذ الجدع لا يكون إلا للأنف ، ويحتمل أنه أراد تراه كأن اللّه يذهب أنفه وعينيه ، فوضع يجدع في موضع يذهب .
ومثله قول الآخر :يا ليت بعلك قد غدا * متقلّدا سيفا ورمحايحتمل أنه أراد متقلدا سيفا وحاملا رمحا ؛ لأن التقلد لا يكون إلا للسيف ، ويحتمل أنه أراد مستعملا سيفا ورمحا .
[ 259 ] - هذا الشاهد من كلام الراعي النميري ، واسمه عبيد بن حصين ، والذي ذكره المؤلف عجز بيت من الوافر ، وصدره قوله :* إذا ما الغانيات برزن يوما *وبعد البيت المستشهد به هنا قوله :أنخن جمالهنّ بذات غسل * سراة اليوم يمهدن الكدوناوأنشد ياقوت قبل هذا البيت قوله :وأظعان طلبت بذات لوث * يزيد رسيمها سرعا ولينااللغة : ( الغانيات ) جمع غانية ، وهي المرأة التي غنيت بجمالها عن الحلي والزينة ، ويقال : هي التي غنيت بزوجها عن التعرض للرجال ، وأصل الغانيات جمع غانية اسم فاعل مؤنث من ( غني فلان بالمكان ) إذا أقام به ولم يبرحه ، فكأنهن مقيمات بخدورهن لا يفارقنها ، كقوله تعالى :حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِكما قالوا : امرأة مخدرة ، وهي التي حبست في الخدر لا تبرحه ( برزن ) تقول ( برز فلان يبرز بروزا ) بوزن قعد يقعد قعودا ، إذ ظهر ( زججن ) دققن ، وتقول : رجل أزج ، وامرأة زجاء ) إذا كان قد دقق -