تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
أما امتناع العطف فلانتفاء المشاركة ، وأما امتناع المفعول معه فلانتفاء المعيّة في الأول وانتفاء فائدة الإعلام بها في الثاني . ويجب في ذلك إضمار فعل ناصب للاسم على أنه مفعول به ، أي : وسقيتها ماء ، وكحّلن العيونا ، هذا قول الفارسيّ والفرّاء ومن تبعهما . وذهب الجرميّ والمازنيّ والمبرّد وأبو عبيدة والأصمعي واليزيدي إلى أنه لا حذف ، وأن ما بعد الواو معطوف ، وذلك على تأويل العامل المذكور بعامل يصح انصبابه عليهما ؛ فيؤول زجّجن بحسّنّ وعلفتها بأنلتها . * * *
هامش
- حاجبه ورققه في طول ( ذات غسل ) بكسر الغين وسكون السين - موضع بين اليمامة والنباج كان لبني كليب بن يربوع ثم صار لبني نمير . الإعراب : ( إذا ) ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بجوابه ، مبني على السكون في محل نصب ( ما ) زائدة ( الغانيات ) فاعل بفعل محذوف يفسره المذكور بعده ، وجملة الفعل المحذوف وفاعله المذكور في محل جر بإضافة إذا إليها ( برزن ) برز : فعل ماض مبني على الفتح المقدر لا محل له من الإعراب ، ونون النسوة فاعل ، مبني على الفتح في محل رفع ، وجملة الفعل وفاعله لا محل لها من الإعراب مفسرة ( يوما ) ظرف زمان منصوب ببرز ( وزججن ) الواو حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، زجج : فعل ماض مبني على الفتح المقدر لا محل له من الإعراب ، ونون النسوة فاعله مبني على الفتح في محل رفع ( الحواجب ) مفعول به لزجج منصوب بالفتحة الظاهرة ( والعيونا ) الواو حرف عطف ، العيونا : مفعول به لفعل محذوف ، وتقدير الكلام : وزججن الحواجب وكحلن العيون ، والجملة معطوفة بالواو على الجملة قبلها ؛ أو العيون معطوف على الحواجب بتأويل زججن بفعل يصح أن يتناول الحواجب والعيون معا ، مثل حسّنّ أو جمّلن وما أشبه ذلك . الشاهد فيه : قوله ( زججن الحواجب والعيونا ) فإن الفعل المذكور في هذه العبارة لا يصح أن يتعدى إلى ما قبل الواو وما بعدها جميعا مع بقائه على معناه الأصل ، فما بعد الواو إما أن يكون معمولا لفعل محذوف يصح أن يتعدى إليه ، وتكون الواو قد عطفت جملة على جملة ، وإما أن يتأول في الفعل فيجعل معناه أوسع من معناه الأصلي بحيث يتناول ما بعد الواو وما قبلها ، وتكون الواو قد عطفت مفردا على مفرد ، على نحو ما بيناه في الإعراب وقررناه بإيضاح في شرح الشاهد السابق .