[ الناصب للمفعول معه ]
والناصب للمفعول معه ما سبقه من فعل أو شبهه ( 1 ) ، لا الواو ، خلافا
هامش
- وقال جار اللّه الزمخشري في المفصل : ( وأما في قولك : ما أنت وعبد اللّه ، وكيف أنت وقصعة من ثريد ، فالرفع ، إلا عند ناس من العرب ، ينصبونه على تأويل ما كنت أنت وعبد اللّه ، وكيف تكون أنت وقصعة من ثريد ؟ قال سيبويه : لأن كنت وتكون يقعان هنا كثيرا ، وهذا الباب قياس عند بعضهم ، وعند آخرين مقصور على السماع ) اه .
وهذا الكلام يومىء إيماء إلى اختيار تقدير كان بعد ما بلفظ الماضي ، ويكون بعد كيف بلفظ المضارع ، وإن كان يحتمل أن يكون ذلك غير مراد له ، وأن يكون إنما نقل عبارة سيبويه .
والموضع الثاني الذي اختلف فيه الذين قدروا فعل الكون تبعا لسيبويه : هل تعتبر ( كان ) و ( يكون ) فعلين تامين أم يعتبران ناقصين ؟ ذهب ابن خروف إلى أنهما فعلان ناقصان ، وعلى هذا يكون اسم الاستفهام - وهو ما ، أو كيف - في محل نصب خبر مقدم ، قال الأشموني : ( والأصل : ما تكون وزيدا ، وكيف تكون وقصعة ، فاسم كان مستكن ، وخبرها ما تقدم عليها من اسم استفهام ) اه . والقول بأن كان وتكون هنا ناقصتان هو المختار ، وذهب أبو علي الفارسي إلى أن كان وتكون تامان ، وعلى هذا يكون فاعلهما ضميرا مستترا فيهما ، وأما ( كيف ) ففي محل نصب حال ، وأما ( ما ) فتكون نائبة عن مصدر يقع مفعولا مطلقا ، وتقدير الكلام : أي كون من الأكوان كنت وزيدا ، وهذا رأي ضعيف نرى ألا تأخذ به .
( 1 ) قول ابن هشام ( ما سبقه من فعل أو شبهه ) هو تابع فيه لابن مالك في قوله في الألفية :بما من الفعل وشبهه سبق ذا * النّصب ، لا بالواو ، في القول الأحقوهما يشيران بذلك إلى أنه لا يجوز تقديم المفعول معه على العامل فيه ؛ فلا يقال :
والنيل سرت ، ولا يقال : والنيل أنا سائر ، وهذا مما لا خلاف فيه ، وكذلك لا يجوز أن يتوسط المفعول معه بين العامل ومصاحبه ، فلا يقال : سار والنيل زيد .
وقد خالف في هذه الصورة أبو الفتح بن جني ، ذهب في كتابه الخصائص إلى أنه يجوز أن يتوسط المفعول معه بين العامل ومصاحبه ، وبعبارة أخرى أجاز أن يتقدم المفعول معه على مصاحبه ، واستدل على ما ذهب إليه بوروده في شعر العرب ، من ذلك قول الحماسي :أكنيه حين أناديه لأكرمه * ولا ألقّبه والسّوأة اللّقبافإن أصل الكلام : ولا ألقبه اللقب والسوأة ، ونظير ذلك قوله : -