تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
. . . . .
هامش
- من هذه الكلمة فيها هذا العجز لتتبين حقيقة الأمر :فلا تفعل فإنّ أخاك جلد * على العزّاء فيها ذو احتيال وإنّا سوف نجعل موليينا * مكان الكليتين من الطّحال ونغنى في الحوادث عن أخينا * كما تغنى اليمين عن الشّمالاللغة : ( جلد ) - بفتح الجيم وسكون اللام - صفة مشبهة من الجلادة ، وهي الاصطبار على الشدائد وعلى اقتحام المكاره ( العزاء ) المراد بها الأمور التي يشق احتمالها ، وهي فعلاء من قولهم : ( عز فلان فلانا يعزه ) بمعنى غلبه وقهره ، ومنه قولهم من عزّ بزّ ، وقالوا : من حسن منه العزاء ، هانت عليه العزاء ، وقال الشاعر :كأنّ القلب ليلة قيل يغدى * بليلى العامريّة أو يراح قطاة عزّها شرك فباتت * تجاذبه وقد علق الجناح( موليينا ) مثنى مولى ، وللمولى معان كثيرة منها الناصر والمعين ، وابن العم ، ومنها المالك والمملوك ، وكان للعرب ضربان من الولاء : أحدهما ولاء العتاقة ، والآخر ولاء المناصرة أو الحلف . الإعراب : ( كونوا ) فعل أمر متصرف من كان الناقصة مبني على حذف النون ، وواو الجماعة اسمه مبني على السكون في محل رفع ( أنتم ) ضمير منفصل مؤكد للضمير المتصل الذي هو واو الجماعة ( وبني ) الواو واو المعية حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب . وبني : مفعول معه منصوب بالياء نيابة عن الفتحة لأنه جمع مذكر سالم ، وهو مضاف ، وأبي من ( أبيكم ) مضاف إليه مجرور بالياء نيابة عن الكسرة لأنه من الأسماء الستة ، وهو مضاف وضمير المخاطبين مضاف إليه ( مكان ) ظرف مكان منصوب بالفتحة و ( الكليتين ) مضاف إليه مجرور بالياء نيابة عن الكسرة لأنه مثنى ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ( من ) حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، وحرك للتخلص من التقاء الساكنين ( الطحال ) مجرور بمن ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة ، والجار والمجرور متعلق بقوله مكان ؛ لأن فيه رائحة الفعل . الشاهد فيه : قوله : ( وبني أبيكم ) فإنه نصبه على أنه مفعول معه . ولم يرفعه بالعطف على اسم ( كن ) الذي هو واو الجماعة مع وجود التأكيد بالضمير المنفصل . والنصب على أنه مفعول معه في هذا البيت راجح من جهة المعنى ؛ لأن الرفع على العطف يدل على أن بني أبيهم مأمورون بأن يكونوا معهم في مكان يشبه مكان الكليتين من الطحال كما أنهم هم مأمورون بذلك أيضا ، وليس ذلك مرادا ، وإنما مراده أن يأمر -