تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
. . . . .
هامش
- ومن ذلك قول زياد الأعجم :تكلّفني سويق التّمر جرم * وما جرم وما ذاك السّويقومن ذلك قول المخبل :يا زبرقان أخا بني خلف * ما أنت - ويب أبيك - والفخروعلى الرفع الوارد في هذه الأبيات ونحوها تكون الواو للعطف ، ويكون الاسم المرفوع معطوفا على ( أنت ) ومن شواهد مجيء الاسم منصوبا قول أسامة بن حبيب الهذلي ، وهو من شواهد سيبويه أيضا :ما أنت والسّير في متلف * يبرّح بالذكر الضّابطومنه قول الآخر :أتوعدني بقومك يا ابن حجل * أشابات يخالون العبادا بما جمّعت من حضن وعمرو * وما حضن وعمرو والجياداالشاهد في هذا البيت في قوله : ( والجيادا ) فأما قوله قبله ( وعمرو ) فالواو فيه واو العطف . الأمر الثاني : أن ابن هشام قدر الفعل ههنا بقوله : ( والأصل ما تكون وكيف تصنع ) وسيبويه قدر الفعل من لفظ الكون في الموضعين ، وجعل الفعل مضارعا بعد كيف ، وماضيا بعد ما ، فقال : ( كأنه قال : كيف تكون أنت وقصعة من ثريد ، وما كنت وزيدا ) وهو الذي يدل عليه كلام ابن مالك فإنه قال في الألفية :وبعد ما استفهام أو كيف نصب * بفعل كون مضمر بعض العربوقال في شرح كافيته : ( وقد روي عن بعض العرب النصب بعد كيف وما الاستفهامية ، على إضمار كان ، نحو : ما أنت والكلام فيما لا يعينك ؟ وكيف أنت وقصعة من ثريد ) اه . الأمر الثالث : قد اختلف الذين تبعوا سيبويه في تقدير فعل من مادة الكون ، في موضعين ، أولهما : هل يجوز جعل الفعل مع ما مضارعا ومع كيف ماضيا ، أم يلتزم تقديره ماضيا مع ما وتقديره مع كيف مضارعا كما قدره سيبويه ؟ فقال السيرافي : يجوز تقدير الماضي والمضارع جميعا مع كل منهما ، لأن التفريق في عبارة سيبويه ليس مرادا له ، وإطلاق ابن مالك في عبارة النظم ( بفعل كون ) يومىء إلى اختياره هذا الرأي ، وقال ابن ولاد : ولا يجوز إلا تقدير الماضي مع ما والمضارع مع كيف كما قدره سيبويه ، -