تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
أي : كان ذلك حينئذ ، واسمع الآن . * * *

[ فصل : كل أسماء الزمان تقبل النصب على الظرفية ، والصالح من أسماء المكان نوعان ]

فصل : أسماء الزمان كلّها صالحة للانتصاب على الظرفية ، سواء في ذلك مبهمها كحين ومدّة ، ومختصّها كيوم الخميس ، ومعدودها كيومين وأسبوعين ( 1 ) .

[ المكان نوعان ]

والصّالح لذلك من أسماء المكان نوعان : أحدهما : المبهم ( 2 ) - وهو : ما افتقر إلى غيره في بيان صورة مسماه : كأسماء الجهات نحو أمام ووراء ويمين وشمال وفوق وتحت ، وشبهها في الشّياع كناحية وجانب ومكان ، وكأسماء المقادير كميل وفرسخ وبريد . والثاني : ما اتّحدت مادته ومادة عامله ، ك « ذهبت مذهب زيد » ، و « رميت مرمى عمرو » ، وقوله تعالى :
وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ
( 3 ) .
هامش
- محذوف ، وهو مضاف و ( إذ ) مضاف إليه ، و ( الآن ) مبني على الفتح في محل نصب بفعل آخر محذوف ، وتقدير الكلام : كان ما تذكره حين إذ كان كذا ، واسمع الآن ما أقوله ، فهما جملتان ، وحينئذ مقتطعة من جملة ، والآن مقتطعة من جملة أخرى ، كما سمعت في تقدير أصل الكلام . ( 1 ) عرفوا المختص من ظرف الزمان بأنه ما يقع جوابا لمتى كيوم الخميس ، وعرفوا المعدود منه بأنه ما يقع جوابا لكم كيومين وثلاثة أيام ، وأسبوع ، والمبهم منه ما لا يكون جوابا لواحد من السؤالين المذكورين ، ومثاله حين ومدة ووقت ، وبقي مما ينتصب من اسم الزمان على الظرفية ما اشتق من المصدر كمجلس زيد ومقعده ، بمعنى زمان جلوسه وزمان قعوده . ( 2 ) قال أبو البقاء : الإبهام يحصل في المكان من وجهين ، الأول : ألا يلزم مسماه ، ألا ترى أن خلفك قدام لغيرك ، وأنك قد تتحول عن تلك الجهة فيصير ما كان خلفك جهة أخرى لك ، لأن الجهات تختلف باختلاف الكائن فيها ، فهي جهات له وهو في وضع خاص ، وليس لكل واحدة منها حقيقة منفردة بنفسها ! والوجه الثاني : أن هذه الجهات ليس لها أمد معلوم تنتهي عنده ، فخلفك : اسم لما وراء ظهرك إلى آخر الدنيا ، وأمامك : اسم لما قدام وجهك إلى آخر الدنيا ، وهلم جرا . ( 3 ) سورة الجن ، الآية : 9 .