تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وواقع في الخبر ، وذلك في مسائل : إحداها : مصادر مسموعة كثر استعمالها ، ودلّت القرائن على عاملها ، كقولهم عند تذكر نعمة وشدة : « حمدا وشكرا لا كفرا » و « صبرا لا جزعا » وعند ظهور أمر معجب « عجبا » وعند خطاب مرضيّ عنه أو مغضوب عليه « أفعله وكرامة ومسرّة » و « لا أفعله ولا كيدا ولا همّا » .
هامش
- أسود وفيه شعاب فيها أوشال تحبس الماء من سنة إلى سنة ، وقال البكري : شعبى جبيلات متشعبة فلذلك سميت شعبى « ألؤما » اللؤم - بالضم - ضد الكرم ، وهو فعل من الأفعال الخسيسة الدنيئة وفعله من باب ضده وهو كرم « لا أبالك » هذه عبارة تستعمل في الذم بأن يراد أنه مجهول النسب كما هو المراد هنا ، وقد يراد بها المدح بأن يراد نفي نظير الممدوح بنفي أبيه ، وقد تستعمل هذه العبارة في معنى التعجب كما في « للّه دره » ! وقد تستعمل في الحث على الجد والتشمير لأن من له أب يتكل عليه في شؤونه كلها عادة . الإعراب : « أعبدا » الهمزة للنداء ، عبدا : منادى شبيه بالمضاف لكونه موصوفا ، منصوب بالفتحة الظاهرة « حل » فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ، وجملة الفعل وفاعله في محل نصب صفة لعبدا « في شعبى » جار ومجرور متعلق بحل « غريبا » حال من فاعل حل « ألؤما » الهمزة للاستفهام التوبيخي ، لؤما : مفعول مطلق لفعل محذوف وجوبا ، وتقدير الكلام : أتلؤم لؤما « لا » نافية للجنس « أبا » اسم لا منصوب بالألف نيابة عن الفتحة لأنه من الأسماء الستة « لك » اللام زائدة لتأكيد الإضافة ، وكاف المخاطب في محل جر بإضافة « أبا » إليها « واغترابا » الواو حرف عطف مبني على الفتح لا محل له ، اغترابا : منصوب على أنه مفعول مطلق عامله محذوف ، والتقدير ، وتغترب اغترابا ، وجملة الفعل المحذوف معطوفة على جملة ألؤما . الشاهد فيه : قوله « ألؤما واغترابا » فقد اشتملت هذه العبارة على مصدر واقع بعد همزة استفهام دالة على التوبيخ ، والعامل في هذا المصدر محذوف وجوبا عند جميع العلماء ، على نحو ما بيناه في شرح الشاهد السابق ، ونظيره قول العجاج :أطربا وأنت قنّسريّ * والدّهر بالإنسان دوّاريّ ؟