هذا باب المفعول له
ويسمّى المفعول لأجله ، ومن أجله ، ومثاله : « جئت رغبة فيك » ( 1 ) .
[ يشترط له خمسة أمور ]
وجميع ما اشترطوا له خمسة أمور :
( 1 ) كونه مصدرا ، فلا يجوز « جئتك السّمن والعسل » قاله الجمهور ، وأجاز يونس « أمّا العبيد فذو عبيد » بمعنى مهما يذكر شخص لأجل العبيد فالمذكور ذو عبيد ، وأنكره سيبويه .
( 2 ) وكونه ( 2 ) قلبيّا كالرّغبة ، فلا يجوز : « جئتك قراءة للعلم » ولا « قتلا للكافر » قاله ابن الخبّاز وغيره ، وأجاز الفارسيّ « جئتك ضرب زيد » أي : لتضرب زيدا .
( 3 ) وكونه علّة : عرضا كان كرغبة ، أو غير عرض ، ك « قعد عن الحرب جبنا » .
( 4 ) واتحاده بالمعلّل به وقتا ، فلا يجوز « تأهّبت السّفر » ، قاله الأعلم والمتأخرون .
( 5 ) واتحاده بالمعلّل به فاعلا ، فلا يجوز « جئتك محبّتك إيّاي » ، قاله المتأخرون أيضا ، وخالفهم ابن خروف .
[ متى فقد شرطا جر بحرف التعليل ]
ومتى فقد المعلّل شرطا منها وجب - عند من اعتبر ذلك الشرط ، أن يجرّ بحرف التعليل ، ففاقد الأول ، نحو :
وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ
( 3 ) ، والثاني نحو :
هامش
( 1 ) لم يذكر المؤلف تعريف المفعول لأجله ، وقد ذكر غيره تعريفه بقوله : ( هو المصدر القلبي الذي يذكر لبيان ما فعل الفعل لأجله ) ، وقد اكتفى المؤلف بذكر هذه القيود على أنها شروط لتحقق المعنى الذي يصح أن يطلق عليه اسم المفعول لأجله ، والخطب في ذلك سهل .
( 2 ) المراد بكونه قلبيا أنه من أفعال النفس الباطنة كالرغبة ، وليس من أفعال الحواس الظاهرة كالضرب والقتل والقراءة والتحديث والمشي والركل .
( 3 ) سورة الرحمن ، الآية : 10 .