تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
أو مقرونا باستفهام توبيخيّ ، نحو : « أتوانيا وقد جدّ قرناؤك ؟ » وقوله : [ 250 ] -
* ألؤما لا أبا لك واغترابا * ؟
هامش
- وقد ضرب هذا مثلا ، والمراد المبالغة في الجزع والفزع والروع « لن تراعي » يروى في مكانه « لا تراعي » بلا الناهية ، والمعنى لا تخافي ولا تفزعي « مجال الموت » المراد به مكان المعركة الذي يجول فيه الفرسان ويعدو فيه بعضهم على بعض بما يكون سببا للموت « الخلود » البقاء المستمر الذي لا انقطاع له . الإعراب : « صبرا » مفعول مطلق معمول لفعل محذوف وجوبا ، والتقدير : اصبري صبرا ، وهو منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة « في مجال » جار ومجرور متعلق بقوله صبرا ، ومجال مضاف و « الموت » مضاف إليه ، مجرور بالكسرة الظاهرة « صبرا » توكيد للمصدر السابق « فما » الفاء حرف دال على التفريع ، وما : نافية « نيل » مبتدأ ، أو اسم ما ، مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ، وهو مضاف و « الخلود » مضاف إليه « بمستطاع » الباء حرف جر زائد ، ومستطاع : خبر المبتدأ أو خبر ما إن جعلتها عاملة ، مرفوع على الأول بضمة مقدرة على آخره ، ومنصوب على الثاني بفتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد . الشاهد فيه : قوله « صبرا في مجال الموت صبرا » فإن هذه العبارة مشتملة على مصدر قائم مقام فعل الأمر - وهو قوله « صبرا » الذي يراد منه معنى اصبري - وقد تكرر هذا المصدر في هذه العبارة كما هو ظاهر ، وهذا مما أجمع العلماء فيه على أن عامل هذا المصدر واجب الحذف ؛ فلا يجوز ذكره بحال من الأحوال ، لأن ابن عصفور ومن حذا حذوه جعلوا وجوب الحذف قاصرا على الموضع الذي يتكرر فيه المصدر أو يكون محصورا أو يقع قبله حرف استفهام مقصود به التوبيخ ، وغير هذا الفريق يذهب إلى أنه متى كان المصدر واقعا موقع فعل الأمر وجب حذف عامله بدون قيد ؛ فهذا المصدر واقع موقع فعل الأمر ، ومشتمل على أحد القيود التي قيد بها من قيد وجوب الحذف ؛ فيكون الحذف في هذا البيت واجبا بالإجماع ، وهذا في غاية الظهور إن شاء اللّه . [ 250 ] - هذا الشاهد من كلام جرير بن عطية بن الخطفي ، يهجو خالد بن يزيد الكندي ، وهذا الذي ذكره المؤلف عجز بيت من الوافر ، وصدره :* أعبدا حلّ في شعبى غريبا *اللغة : الهمزة من قوله « أعبدا » للنداء ، و « شعبى » بضم ففتح وآخره ألف مقصورة - جبال منيعة متدانية ، تقع من ضرية على قريب من ثمانية أميال ، وقيل : هي جبل -