قائما إيّاه » ، وقيل : في باب : « ظن » و « كان » يضمر مقدما ، وقيل : يظهر ، وقيل :
يحذف ، وهو الصحيح ، لأنه حذف لدليل .
وإن كان العامل من غير بابي : « كان » و « ظن » وجب حذف المنصوب ، ك « ضربت وضربني زيد » ، وقيل : يجوز إضماره ، كقوله :
[ 245 ] -
* إذا كنت ترضيه ويرضيك صاحب *
هامش
- بجانب العامل الأول ، أو نحذفه بالمرة لكونه فضلة ، ولا سبيل إلى أحد هذين الوجهين ، أما الإضمار بجانب العامل الأول كما هو نظام الباب فلا يمكن لأنه يستلزم الإضمار قبل الذكر من غير ضرورة ملجئة إلى ذلك ، وأما الحذف فليس ممكنا أيضا ، لأنه لا يدرى بعد الحذف أزيد مستعان به أم مستعان عليه ، بل المتبادر إلى ذهن السامع أنه مستعان عليه ، بدليل ما ذكر مع العامل الثاني ؛ فيكون الكلام مؤديا إلى غير المراد ، وهو الإلباس الذي يمتنع على المتكلم المصير إليه ، لهذا كان الإضمار مؤخرا متعينا .
[ 245 ] - هذا صدر بيت من الطويل ، وعجزه قوله :* جهارا فكن في الغيب أحفظ للودّ *ولم أقف لهذا البيت على نسبة إلى قائل معين ، وبعده قوله :وألغ أحاديث الوشاة فقلّما * يحاول واش غير هجران ذي ودّاللغة : « جهارا » بكسر الجيم ، بزنة الكتاب - أي عيانا ومشاهدة « الغيب » كل ما غاب واستتر عنك فهو غيب « الود » بتثليث الواو - المودة والمحبة .
المعنى : يحض الشاعر على ألا تكتفي في مودة صديقك بأن ترضيه في حال حضوره ومشاهدته وعيانه ، وأن تقوم على حفظ وداده في حال غيبته بأكثر مما يكون منك ومنه في حال العيان وأمام الناس .
الإعراب : « إذا » ظرفية تضمنت معنى الشرط « كنت » كان : فعل ماض ناقص ، وتاء المخاطب اسم كان مبني على الفتح في محل رفع « ترضيه » ترضي : فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الياء ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، وضمير الغيبة العائد إلى الصاحب الآتي مفعول به « ويرضيك » الواو حرف عطف ، يرضي : فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الياء ، وكاف المخاطب مفعول به « صاحب » فاعل يرضيك ، مرفوع بالضمة الظاهرة « فكن » الفاء واقعة في جواب إذا ، كن : فعل أمر ناقص ، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت « في الغيب » جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من اسم كن « أحفظ » خبر كن منصوب بالفتحة الظاهرة « للود » جار ومجرور متعلق بأحفظ ، -