تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
والكسائيّ وهشام والسّهيليّ يوجبون الحذف ، تمسّكا بظاهر قوله : [ 244 ] -
تعفّق بالأرطى لها وأرادها * رجال . . .
هامش
- « الأخلاء » مفعول به لأجف ، منصوب بالفتحة الظاهرة « إنني » إن : حرف توكيد ونصب ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم اسم إن مبني على السكون في محل نصب « لغير » جار ومجرور متعلق بقوله مهمل الآتي ، وغير مضاف و « جميل » مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة « من » حرف جر « خليلي » خليل : مجرور بمن ، وعلامة جره كسرة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة لجميل ، وخليل مضاف وياء المتكلم مضاف إليه مبني على الفتح في محل جر « مهمل » خبر إن مرفوع بالضمة الظاهرة ، وتقدير الكلام : إنني مهمل لغير جميل حاصل من خليل . الشاهد فيه : قوله « جفوني ولم أجف الأخلاء » حيث أعمل المعمول الثاني - وهو « لم أجف » - في لفظ المعمول المتأخر - وهو « الأخلاء » - فنصبه على أنه مفعول به ، وأعمل العامل الأول - وهو « جفوني » - في ضميره ، وهو واو الجماعة ؛ فلزم على ذلك أن يعود الضمير على متأخر ، ودل الشاهد على أن عود الضمير المرفوع على متأخر جائز في هذا الباب ، وقد احتمل ؛ لأن المرفوع مما لا بد للكلام منه . [ 244 ] - هذا الشاهد من كلام علقمة بن عبدة يمدح الحارث بن جبلة الغساني ، وهذا الذي ذكره المؤلف قطعة من بيت من الطويل ، وهو بتمامه :تعفّق بالأرطى لها وأرادها * رجال فبذّت نبلهم وكليباللغة : « تعفق » أي : استتر ، و « الأرطى » شجر ، و « بذت » أي : غلبت و « نبلهم » سهامهم ، و « كليب » جمع كلب ، مثل عبد وعبيد . المعنى : وصف في هذا البيت بقرة وحشية أراد الصيادون اصطيادها ، فاستتر لها الصيادون في شجر عبل ضخم ليخلتوها ومعهم كلابهم ، ولكن هذه البقرة غلبت هؤلاء الرجال بسرعة جريها وفاتتهم ، والمقصد الأصلي تشبيه ناقته ببقرة هذا ووصفها في سرعة السير والنجاء براكبها من أهوال الصحراء ومخاوفها . الإعراب : « تعفق » فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب « بالأرطى » جار ومجرور متعلق بتعفق « لها » جار ومجرور متعلق بتعفق أيضا « وأرادها » الواو حرف عطف ، أراد : فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، وضمير الغائبة العائد إلى البقرة الوحشية مفعول به لأراد « رجال » فاعل أراد مرفوع بالضمة الظاهرة -