تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
. . . . .
هامش
- على الكمال ، نحو قولك « دافعت عن علي الدفاع » تريد أنك دافعت عنه الدفاع المعهود بينك وبين المخاطب ، وذلك إذا كان بينك وبين المخاطب عهد في دفاع معين ، أو تريد أنك دافعت عنه الدفاع الكامل الخليق بأن ينتصف له . الصورة الثالثة : أن يكون المصدر موصوفا ، نحو قولك : « ضربت زيدا ضربا شديدا » . الصورة الرابعة : أن يكون المفعول المطلق وصفا مضافا إلى المصدر ، نحو قولك « رضيت عن علي أجمل الرضا » . الصورة الخامسة : أن يكون المفعول المطلق اسم إشارة منعوتا بمصدر محلى بأل ، نحو « أكرمت عليا ذلك الإكرام » . الصورة السادسة : أن يكون المصدر نفسه دالّا على نوع من أنواع عامله ، نحو قولك « سرت الخبب » و « رجعت القهقرى » . الصورة السابعة : أن يكون المفعول المطلق لفظ « كل » أو « بعض » مضافا إلى المصدر ، نحو قولك « أحببته كل الحب » ومنه مثال الناظم « جد كل الجد » ومنه بيت المجنون وهو الشاهد 246 الآتي . الصورة الثامنة : أن يكون المفعول اسم آلة للعامل فيه ، نحو قولك « ضربته سوطا » أو « ضربته عصا » . وأما المفعول المطلق المبين للعدد فله ثلاث صور : الصورة الأولى : أن يكون مصدرا مختوما بتاء الوحدة ، نحو قولك « ضربته ضربة » و « جلدته جلدة » . الصورة الثانية : أن يكون مصدرا مختوما بعلامة تثنية أو علامة جمع ، نحو قولك « ضربته ضربتين » أو قولك : « ضربته ضربات » ومنه مثال الناظم « سرت سيرتين » . الصورة الثالثة : أن يكون المفعول المطلق اسم عدد مميزا بمصدر ، نحو قولك : أشرت إليه عشر إشارات » ومنه قوله سبحانهفَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً. وقد يجتمع في المفعول المطلق صورتان فيكون دالا على ما تدل عليه كل صورة منهما ، فنحو « سرت سيري زيد » يدل على النوع وعلى توكيد العامل جميعا . والمصدر المؤكد لا يدل إلا على التوكيد على النحو الذي ذكرناه في بيانه ، أما الدال على النوع والدال على العدد فإن كلّا منهما يدل على التوكيد زيادة على ما تدل عليه صورته ، إلا أن النحاة نظروا إلى الصورة فأعطوا الاسم الذي تدل عليه ، ولم ينظروا إلى دلالته على التوكيد لأنه أمر عام يكون فيه ويكون في غيره .