. . . . .
هامش
- اللغة : « ممطول » اسم مفعول من قولهم : مطل المدين ، إذا سوّف في قضاء الدين ولم يؤده ، و « معنّى » اسم مفعول من قولهم : عناه الأمر يعنيه - بتضعيف عين الفعل وهي النون - إذا شق عليه وسبب له العناء .
الإعراب : « قضى » فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف « كل » فاعل قضى مرفوع بالضمة الظاهرة ، وكل مضاف و « ذي » مضاف إليه مجرور بالباء نيابة عن الكسرة لأنه من الأسماء الستة ، وهو مضاف و « دين » مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة « فوفى » الفاء حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب وفي : فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى كل ذي دين « غريمه » غريم : مفعول به لوفى ، وغريم مضاف وضمير الغائب مضاف إليه « وعزة » الواو واو الحال ، عزة :
مبتدأ ، مرفوع بالضمة الظاهرة « ممطول » خبر مقدم مرفوع بالضمة الظاهرة « معنّى » خبر ثان مقدم ، مرفوع بضمة مقدرة على الألف المحذوفة للتخلص من التقاء الساكنين « غريمها » غريم : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة ، وغريم مضاف وضمير الغائبة العائد إلى عزة مضاف إليه مبني على السكون في محل جر ، وجملة المبتدأ الأول وخبره في محل نصب حال ، وفيه وجوه أخرى من الإعراب ستعرفها في بيان الاستشهاد بالبيت .
الشاهد فيه : قوله : « وعزة ممطول معنّى غريمها » فإن ظاهره أنه قد تقدم فيه عاملان أولهما قوله ممطول وثانيهما قوله معنّى ، وتأخر عنهما معمول واحد وهو قوله غريمها ، وأن كل واحد من هذين العاملين يطلب ذلك المعمول المتأخر على أنه نائب فاعل له ، ولكن هذا الظاهر غير مرضي عند ابن مالك في كتابه شرح التسهيل ؛ لأن من شرط التنازع عنده ألا يكون المتنازع فيه سببيا مرفوعا ، بألا يكون سببيا أصلا ، أو يكون سببيا غير مرفوع ، وأنت لو جعلت الكلام من باب التنازع كان المتنازع فيه - وهو غريمها - سببيا لكونه اسما ظاهرا مضافا إلى ضمير عزة ، وهو مرفوع لأنه يعرب نائب فاعل حينئذ .
والذي دعا ابن مالك إلى أن يعتبر ما في هذا البيت ونحوه ليس من باب التنازع هو أنه لو كان من باب التنازع لكان قوله : « عزة » مبتدأ وقوله : « ممطول » خبر أول ، و « معنّى » خبر ثان ، وهذان الخبران هما العاملان المتنازعان ، وقوله : « غريمها » هو المعمول المتنازع فيه ، وهو مرفوع بأحد العاملين ، والعامل الآخر رافع لضمير الغريم ، وقد -