تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

[ أحدها : ما لا يوصف بتعدّ ولا لزوم ]

أحدها : ما لا يوصف بتعدّ ولا لزوم ، وهو : « كان » وأخواتها ، وقد تقدمت .

[ الثاني : المتعدي له علامتان ]

الثاني : المتعدّي ، وله علامتان ؛ إحداهما : أن يصح أن يتّصل به هاء ضمير غير المصدر ، الثانية : أن يبنى منه اسم مفعول تام ، وذلك ك « ضرب » ألا ترى أنك تقول : « زيد ضربه عمرو » فتصل به هاء ضمير غير المصدر وهو : « زيد » ، وتقول : « هو مضروب » فيكون تامّا . وحكمه أن ينصب المفعول به ، ك « ضربت زيدا » و « تدبّرت الكتب » إلا إن ناب عن الفاعل ، ك « ضرب زيد » و « تدبّرت الكتب » .

[ الثالث : له اثنتا عشرة علامة ]

الثالث : اللازم ، وله اثنتا عشرة علامة ، وهي : أن لا يتصل به هاء ضمير غير المصدر ، وأن لا يبنى منه اسم مفعول تام ، وذلك ك « خرج » ، ألا ترى أنه لا يقال : « زيد خرجه عمرو » ولا : « هو مخروج » وإنما يقال : « الخروج خرجه عمرو » و « هو مخروج به ، أو إليه » . وأن يدل على سجيّة - وهي : ما ليس حركة جسم - من وصف ملازم - نحو : جبن وشجع . أو على عرض - وهو : ما ليس حركة جسم من وصف غير ثابت - كمرض وكسل ونهم إذا شبع . أو على نظافة كنظف وطهر ووضؤ . أو على دنس ، نحو نجس وقذر . أو على مطاوعة فاعله لفاعل فعل متعدّ لواحد ، نحو كسرته فانكسر ، ومددته فامتدّ ، فلو طاوع ما يتعدى فعله لاثنين تعدّى لواحد كعلّمته الحساب فتعلّمه . أو يكون موازنا لا فعللّ كاقشعرّ واشمأزّ ، أو لما ألحق به - وهو افوعلّ ،
هامش
- الرأي الثالث : أن ننظر إلى الاستعمال الذي يعدي هذه الأفعال بنفسها فنجعله هو الأصل ، ثم نجعل الاستعمال الآخر الذي يعديها بحرف الجر من باب زيادة حرف الجر ، وهذا رأي ذكره أبو حيان ، وفيه مقال .
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 157 | ابن هشام الأنصاري / محمد محي الدين عبد الحميد