[ أحدها : ما لا يوصف بتعدّ ولا لزوم ]
أحدها : ما لا يوصف بتعدّ ولا لزوم ، وهو : « كان » وأخواتها ، وقد تقدمت .
[ الثاني : المتعدي له علامتان ]
الثاني : المتعدّي ، وله علامتان ؛ إحداهما : أن يصح أن يتّصل به هاء ضمير غير المصدر ، الثانية : أن يبنى منه اسم مفعول تام ، وذلك ك « ضرب » ألا ترى أنك تقول : « زيد ضربه عمرو » فتصل به هاء ضمير غير المصدر وهو : « زيد » ، وتقول :
« هو مضروب » فيكون تامّا .
وحكمه أن ينصب المفعول به ، ك « ضربت زيدا » و « تدبّرت الكتب » إلا إن ناب عن الفاعل ، ك « ضرب زيد » و « تدبّرت الكتب » .
[ الثالث : له اثنتا عشرة علامة ]
الثالث : اللازم ، وله اثنتا عشرة علامة ، وهي :
أن لا يتصل به هاء ضمير غير المصدر ، وأن لا يبنى منه اسم مفعول تام ، وذلك ك « خرج » ، ألا ترى أنه لا يقال : « زيد خرجه عمرو » ولا : « هو مخروج » وإنما يقال :
« الخروج خرجه عمرو » و « هو مخروج به ، أو إليه » .
وأن يدل على سجيّة - وهي : ما ليس حركة جسم - من وصف ملازم - نحو :
جبن وشجع .
أو على عرض - وهو : ما ليس حركة جسم من وصف غير ثابت - كمرض وكسل ونهم إذا شبع .
أو على نظافة كنظف وطهر ووضؤ .
أو على دنس ، نحو نجس وقذر .
أو على مطاوعة فاعله لفاعل فعل متعدّ لواحد ، نحو كسرته فانكسر ، ومددته فامتدّ ، فلو طاوع ما يتعدى فعله لاثنين تعدّى لواحد كعلّمته الحساب فتعلّمه .
أو يكون موازنا لا فعللّ كاقشعرّ واشمأزّ ، أو لما ألحق به - وهو افوعلّ ،
هامش
- الرأي الثالث : أن ننظر إلى الاستعمال الذي يعدي هذه الأفعال بنفسها فنجعله هو الأصل ، ثم نجعل الاستعمال الآخر الذي يعديها بحرف الجر من باب زيادة حرف الجر ، وهذا رأي ذكره أبو حيان ، وفيه مقال .