الرابع : إذا رفع فعل ضمير اسم سابق ، نحو : « زيد قام » أو « غضب عليه » أو ملابسا لضميره ، نحو : « زيد قام أبوه » فقد يكون ذلك الاسم واجب الرفع بالابتداء ( 1 ) ، ك « خرجت فإذا زيد قام » و « ليتما عمرو قعد » إذا قدرت « ما » كافة .
أو بالفاعلية ( 2 ) ، نحو :
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . . .
هامش
- به . الثانية : أن يكون العامل لازما والمشغول به اسما ظاهرا مضافا إلى ضمير الاسم السابق ، نحو قولك : زيدا مررت بغلامه ، فإن التقدير : لا بست زيدا مررت بغلامه ، ولا تقدره « جاوزت زيدا مررت بغلامه » كما قدرت في الصورة الأولى ؛ لأن المعنى على هذا التقدير هنا غير مستقيم ؛ لأنك لم تجاوز زيدا ولم تمرر به ، وإنما جاوزت غلامه ومررت به ، الثالثة : أن يكون العامل متعديا ولكنه نصب اسما ظاهرا مضافا إلى ضمير عائد إلى الاسم السابق ، نحو قولك : زيدا ضربت أخاه ؛ فإن التقدير : أهنت زيدا ضربت أخاه ، وهكذا تقدر في هذه الصور الثلاث فعلا ينصب بنفسه ويصح معه المعنى .
( 1 ) ضابط هذه الصورة : أن يكون الاسم المرفوع واقعا بعد أداة تختص بالدخول على الأسماء كإذا التي للمفاجأة ، ومن الأدوات التي تختص بالأسماء « ليت » المكفوفة بما الكافة ، أما إن كانت « ما » المتصلة زائدة غير كافة فإن ليت تكون عاملة على أصلها فيتعين نصب الاسم الذي يليها على أنه اسم ليت ، وإن قدرت « ما » مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر فإنه يجب رفع الاسم التالي لها على الفاعلية لفعل محذوف ، ويكون المصدر المؤول من الفعل المقدر وفاعله منصوبا على أنه اسم ليت .
والحاصل أن للاسم الواقع بعد « ليتما » ثلاث حالات : وجوب الرفع على أنه مبتدأ ، وذلك إذا قدرت ما كافة ، ووجوب النصب على أنه اسم ليت ، وذلك إذا قدرت ما زائدة غير كافة ، ووجوب الرفع على الفاعلية بفعل محذوف وذلك إذا قدرت ما مصدرية .
( 2 ) ضابط هذه الصورة : أن يكون الاسم المرفوع واقعا بعد أداة لا يجوز أن يليها إلا الفعل كأدوات الشرط ، ومنه الآية الكريمة التي تلاها المؤلف ، ومثل أدوات التحضيض ، ومنه مثال المؤلف ، وأنت خبير أن هذا الكلام جار على مذهب البصريين ، أما الكوفيون فإنهم يجيزون دخول أدوات الشرط وأدوات التحضيض على الأسماء ، وعلى مذهبهم يجوز أن يكون الاسم مرفوعا بعدهما على الابتداء ، لكن النصب أرجح .
ومن دخول « إذا » على الاسم المرفوع قول الحماسي :إذا المرء أعيته المروءة ناشئا * فمطلبها كهلا عليه شديد-