تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وقوله : [ 237 ] -
* آليت حبّ العراق الدّهر أطعمه *
هامش
- الشاهد فيه : قوله : « عسل الطريق » حيث حذف حرف الجر - وهو « في » المقدر - ثم نصب الاسم الذي كان مجرورا به - وهو « الطريق » - والأصل : كما عسل في الطريق ، على ما علمت في إعراب البيت . [ 237 ] - هذا صدر بيت من البسيط من كلام المتلمس ، وهو جرير بن عبد المسيح ، وعجزه :* والحبّ يأكله في القرية السّوس *اللغة : « آليت » معناه حلفت ، ويصح المعنى على جعل التاء للمتكلم كما يصح على جعلها للمخاطب ، والمخاطب هو الملك النعمان بن المنذر « حب العراق » الحب : اسم جنس جمعي يتناول الحنطة والشعير وغيرهما « أطعمه » أذوقه ، وتقول « طعم يطعم » من باب تعب - ومنه قوله تعالى :وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُومصدر هذا الفعل الطعم - بفتح الطاء - فأما الطعم ، بالضم ، فهو اسم للمطعوم . الإعراب : « آليت » آلى : فعل ماض مبني على فتح مقدر ، وتاء المتكلم أو المخاطب فاعله مبني على الضم أو الفتح في محل رفع « حب » منصوب على نزع الخافض ، وأصل الكلام : آليت على حب العراق ، وحب مضاف و « العراق » مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة « الدهر » منصوب على الظرفية الزمانية متعلق بأطعم الآتي « أطعمه » أطعم : فعل مضارع منفي بلا محذوفة ، مرفوع لتجرده من الناصب والجازم وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ، وضمير الغائب العائد إلى حب العراق مفعول به مبني على الضم في محل نصب « والحب » الواو واو الحال ، الحب : مبتدأ مرفوع بالابتداء وعلامة رفعه الضمة الظاهرة « يأكله » يأكل : فعل مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم ، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ، وضمير الغائب العائد على حب العراق مفعول به مبني على الضم في محل نصب « في القرية » جار ومجرور متعلق بيأكل « السوس » فاعل يأكل ، وجملة الفعل المضارع الذي هو يأكل وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو الحب ، والرابط هو الضمير الواقع مفعولا به ، وجملة المبتدأ وخبر في محل نصب حال . الشاهد فيه : قوله : « آليت حب العراق » حيث حذف حرف الجر الذي كان يتعدى به الفعل الذي هو « آلى » ثم لم يبق الاسم الذي كان مجرورا بهذا الحرف على ما كان قبل حذف الجار ، كما أبقاه الفرزدق في قوله : « أشارت كليب » بل نصب ذلك الاسم الذي -