نحو : « زيد عليكه » و « زيد ضربا إيّاه » لأنهما غير صفة ، نعم يجوز النصب عند من جوّز تقديم معمول اسم الفعل ، وهو الكسائي ، ومعمول المصدر الذي لا ينحلّ بحرف مصدري ، وهو المبرد والسّيرافي ، وبخلاف نحو : « زيد أنا ضاربه أمس » لأنه غير عامل على الأصحّ ، و « زيد أنا الضّاربه » و « وجه الأب زيد حسنه » ، لأن الصّلة والصّفة المشبهة لا يعملان فيما قبلهما .
[ الثاني : يشترط لصحة الاشتغال وجود علاقة ]
الثاني : لا بدّ في صحة الاشتغال من علقة بين العامل والاسم السابق ، وكما تحصل العلقة بضميره المتصل بالعامل ، ك « زيدا ضربته » ، كذلك تحصل بضميره المنفصل من العامل بحرف الجر ، نحو : « زيدا مررت به » أو باسم مضاف ، نحو :
« زيدا ضربت أخاه » أو باسم أجنبي أتبع بتابع مشتمل على ضمير الاسم بشرط أن يكون التابع نعتا له ، نحو : « زيدا ضربت رجلا يحبّه » أو عطفا بالواو ، نحو : « زيدا ضربت عمرا وأخاه » أو عطف بيان ، ك « زيدا ضربت عمرا أخاه » فإن قدّرت الأخ بدلا بطلت المسألة رفعت أو نصبت ، إلا إذا قلنا عامل البدل والمبدل منه واحد صحّ الوجهان .
[ الثالث : يكون المقدر من لفظ المذكور أو من معناه ]
الثالث : يجب كون المقدّر في نحو : « زيدا ضربته » من معنى العامل . المذكور ولفظه ، وفي بقية الصّور من معناه دون لفظه ، فيقدر : جاوزت زيدا مررت به ، وأهنت زيدا ضربت أخاه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) اعلم أن الفعل المشغول قد يكون متعديا ناصبا للمفعول به بنفسه ، وقد يكون لازما ناصبا للمشغول به بحرف جر . وعلى كل حال إما أن يكون المشغول به ضمير الاسم المتقدم ، وإما أن يكون سببيه ؛ فهذه أربعة أحوال .
فيكون تقدير العامل في الاسم المتقدم المشغول عنه من لفظ العامل المشغول ومعناه في صورة واحدة - وهي أن يجتمع في العامل المشغول شيئان ، هما كونه متعديا ، وكونه ناصبا لضمير الاسم المتقدم بنفسه ، نحو قولك : زيدا ضربته ؛ فإن التقدير :
ضربت زيدا ضربته .
ويكون تقدير العامل في الاسم المتقدم المشغول عنه من معنى العامل المشغول دون لفظه في ثلاث صور ؛ الأولى : أن يكون العامل في المشغول به لازما والمشغول به ضمير الاسم المتقدم ، نحو قولك : أزيدا مررت به ، فإن التقدير : أجاوزت زيدا مررت