ومن ثمّ وجب الرفع إن كان الفعل صفة ، نحو :
وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ
( 1 ) ، أو صلة ، نحو : « زيد الّذي ضربته » أو مضافا إليه ، نحو : « زيد يوم تراه تفرح » ، أو وقع الاسم بعد ما يختصّ بالابتداء ، كإذا الفجائيّة على الأصح ( 2 ) ، نحو :
« خرجت فإذا زيد يضربه عمرو » أو قبل ما لا يرد ما قبله معمولا لما بعده ، نحو : « زيد ما أحسنه ! » أو « إن رأيته فأكرمه » أو « هل رأيته » أو « هلّا رأيته » .
( تنبيهان ) - الأول : ليس من أقسام مسائل الباب ما يجب فيه الرفع ، كما في مسألة إذا الفجائية ، لعدم صدق ضابط الباب ( 3 ) عليها ، وكلام الناظم يوهم ذلك .
الثاني : لم يعتبر سيبويه إيهام الصفة مرجّحا للنصب ، بل جعل النصب في الآية مثله في : « زيدا ضربته » قال : وهو عربي كثير .
السادسة : أن يكون الاسم جوابا لاستفهام منصوب ، ك « زيدا ضربته » جوابا لمن قال : « أيّهم ضربت » أو « من ضربت » .
[ متى يستوي الوجهان ؟ ]
ويستويان في مثل الصورة الرابعة ، إذا بني الفعل على اسم غير « ما » التعجبية ، وتضمّنت الجملة الثانية ضميره ، أو كانت معطوفة بالفاء ، لحصول المشاكلة رفعت أو نصبت ، وذلك نحو : « زيد قام وعمرو أكرمته لأجله » ، أو « فعمرا أكرمته » ( 4 )
هامش
( 1 ) سورة القمر ، الآية : 52 .
( 2 ) أشار المؤلف بقوله « على الأصح » إلى أن في المسألة خلافا بين النحاة ، وقد حكى الخلاف في مغني اللبيب ، وحاصله أن للنحاة ثلاثة أقوال :
الأول : أنه لا يقع بعد إذا الفجائية إلا الأسماء مطلقا .
الثاني : أنها لا تدخل على الأسماء وعلى الأفعال مطلقا .
الثالث : تدخل على الأسماء وعلى الأفعال المقترنة بقد ، فإن لم يقترن الفعل لم تدخل عليه .
( 3 ) قد مضى إيضاح ذلك ، فانظره في ص 143 من هذا الجزء .
( 4 ) وجه استواء الرفع والنصب في هذه المسألة أن الجملة الأولى جملة كبرى اسمية الصدر فعلية العجز ، فإن رفعت الاسم المشغول عنه في الجملة الثانية كانت اسمية فتناسب صدر الجملة الأولى ، وإن نصبت الاسم في الجملة الثانية كانت الجملة فعلية فتناسب عجز الجملة الأولى ، وهذا معنى قول المؤلف « لحصول المناسبة - أي بين المعطوف -