( 1 ) حكاية الإجماع على جواز إقامة الثاني من باب : « كسا » حيث لا لبس .
( 2 ) وعدم اشتراط كون الثاني من باب « ظن » ليس جملة .
( 3 ) وإيهام أن إقامة الثالث غير جائزة باتفاق ، إذ لم يذكره مع المتفق عليه ولا مع المختلف فيه ، ولعل هذا هو الذي غلط ولده حتى حكى الإجماع على الامتناع .
* * *
[ تغير صورة الفعل عند إسناده للنائب عن الفاعل ]
فصل : يضم أوّل فعل المفعول مطلقا ، ويشركه ثاني الماضي المبدوء بتاء زائدة كتضارب وتعلّم ، وثالث المبدوء بهمز الوصل كانطلق واستخرج واستحلى ، ويكسر ما قبل الآخر من الماضي ، ويفتح من المضارع .
وإذا اعتلّت عين الماضي وهو ثلاثي كقال وباع ، أو عين افتعل أو انفعل كاختار وانقاد ، فلك كسر ما قبلها بإخلاص ، أو إشمام الضمّ ، فتقلب ياء فيهما ، ولك إخلاص الضمّ ، فتقلب واوا ، قال :
[ 231 ] -
ليت ، وهل ينفع شيئا ليت ؟ * ليت شبابا بوع فاشتريت
هامش
[ 231 ] - هذا بيت من الرجز ، وينسب هذا البيت لرؤبة بن العجاج ، وقد راجعت ديوان أراجيزه فوجدت في زياداته أبياتا منها هذا البيت ، وهي قوله :يا قوم قد حوقلت أو دنوت * وبعض حيقال الرّجال الموت
مالي إذا أجذبها صأيت * أكبر قد عالني أم بيت
ليت ، وهل ينفع شيئا ليت ؟ * ليت شبابا . . .وقد روى أبو علي القالي في أماليه ( 1 / 20 طبع الدار ) البيتين السابقين على بيت الشاهد ولم ينسبهما ، وقال أبو عبيد البكري في التنبيه ( 67 ) : « وهذا الراجز يصف جذبه للدلو » اه . ولم يعينه أيضا .
اللغة : « حوقلت » ضعفت وأصابني الكبر « دنوت » قربت « حيقال » هو مصدر حوقل « أجذبها » أراد أنزع الدلو من البئر « صأيت » صحت ، مأخوذ من قولهم : صأى الفرخ ، إذا صاح صياحا ضعيفا ، وأراد بذلك أنينه من ثقل الدلو عليه « قد عالني » غلبني وقهرني وأعجزني ، وفي رواية أبي علي القالي* أكبر غيرني . . . *« أم بيت » يريد أم زوجة ، وذلك لأن العزب عندهم أقوى على احتمال المصاعب وأشد « ينفع شيئا ليت » قد قصد لفظ هذه الأداة فصيرها اسما وأعربها وجعلها فاعلا ، ومثل ذلك قول الشاعر ، وهو أبو -