لم يلبس ، نحو : « أعلمت زيدا كبشك سمينا » ، وأما الثاني ففي باب « كسا » ( 1 ) إن ألبس ، نحو : « أعطيت زيدا عمرا » امتنع اتفاقا ، وإن لم يلبس نحو : « أعطيت زيدا درهما » جاز مطلقا وقيل : يمتنع مطلقا ، وقيل : إن لم يعتقد القلب ، وقيل : إن كان نكرة والأول معرفة ، وحيث قيل بالجواز ، فقال البصريون : إقامة الأول أولى ، وقيل : إن كان نكرة فإقامته قبيحة ، وإن كانا معرفتين استويا في الحسن ، وفي باب :
« ظن » ( 2 ) ، قال قوم : يمتنع مطلقا للإلباس في النكرتين والمعرفتين ، ولعود الضمير على المؤخّر إن كان الثاني نكرة لأن الغالب كونه مشتقّا ، وهو حينئذ شبيه بالفاعل لأنه مسند إليه فرتبته التقديم ، واختاره الجزولي والخضراوي ، وقيل : يجوز إن لم يلبس ولم يكن جملة ، واختاره ابن طلحة وابن عصفور وابن مالك ، وقيل : يشترط أن لا يكون نكرة والأول معرفة فيمتنع : « ظنّ قائم زيدا » ، وفي باب « أعلم » ( 3 ) أجازه قوم إذا لم يلبس ، ومنعه قوم منهم الخضراوي والأبّديّ وابن عصفور ، لأن الأول مفعول صحيح ، والأخيران مبتدأ وخبر شبّها بمفعول : « أعطى » ، ولأن السماع إنما جاء بإقامة الأوّل ، قال :
[ 230 ] -
* ونبّئت عبد اللّه بالجوّ أصبحت *
هامش
( 1 ) باب « كسا » هو : كل فعل يتعدى إلى مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر ، نحو سأل ومنع ومنح وكسا وألبس وأعطى ، من نحو قولك : سألت اللّه المغفرة ، ومنعت محمدا ارتكاب الخطأ ، ومنحت إبراهيم قرشا ، وكسوت الفقير ثوبا ، وألبست ابني جبة ، وأعطيت السائل درهما .
( 2 ) باب « ظن » هو : كل فعل يتعدى إلى مفعولين أصل أولهما المبتدأ وأصل ثانيهما الخبر ، وقد عرفت هذه الأفعال ، ومعانيها ، ومثلها ، في باب « ظن وأخواتها » وهن نواسخ الابتداء .
( 3 ) باب « أعلم » هو : كل فعل ينصب ثلاثة مفاعيل أصل الثاني والثالث منها مبتدأ وخبر .
[ 230 ] - هذا صدر بيت من الطويل ، وعجزه قوله :* كراما مواليها ، لئيما صميمها *وهذا البيت ينسب إلى الفرزدق همام بن غالب ، ولم أعثر عليه في نسخ ديوانه .
اللغة : « نبئت بالبناء للمفعول - معناه أخبرت ، وهو من الأفعال التي تتعدى إلى ثلاثة مفاعيل « عبد اللّه » لم يرد به شخصا معينا ، ولكنه أراد القبيلة ، وهم بنو عبد اللّه بن دارم -