تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وقد تبيّن أن في النظم أمورا ، وهي :
هامش
- أخي مجاشع بن دارم ، ومجاشع بن دارم هم رهط الفرزدق « بالجو » أصل الجو في العربية ما اتسع من الأودية ، ثم خص بمكان معين ، وقد سموا به عدة أمكنة : فسموا ناحية من اليمن الجو ، وسموا مكانا في بلاد عبس الجو ، وسموا قرية لبني ثعلبة بن درماء الجو ، وفي معجم ياقوت ذكر لكثير من الأمكنة سميت بهذا الاسم فارجع إليه إن طلبت المزيد « كراما » الكرام : جمع كريم ، والمراد به كرم النسب « مواليها » الموالي : جمع مولى ، والمراد به هنا من ليس من القبيلة صليبة ، بل هو لصيق بهم إما بحلف أو عتاقة ، والعرب تتهم الموالي بكل نقيصة ، وفي ذلك يقول قائلهم :ألا من أراد الزّور والفحش والخنى * فعند الموالي الجيد والكتفانفإذا عد موالي هذه القبيلة كراما - مع ما في الموالي من الخمسة والنقيصة - فما أشد خسة أبنائها وما أشنع نقائصهم « لئيما » يروى في مكانه « لئاما » وهو أتم مقابلة لقوله : « كراما مواليها » والصميم في الأصل : الخالص من كل شيء ولبابه ، وأراد هنا الذين هم من هذه القبيلة صليبة ، ويجوز أن يكون قد أراد بالموالي ضعاف القوم وعجزتهم ومن لا يقوم بشأن نفسه منهم ، ويكون قد أراد بالصميم رؤساء العشائر وسادتها . المعنى : يهجو بني عبد اللّه بن دارم بأنهم قد صارت أمورهم إلى انعكاس ، فصار الأتباع سادة قادة رؤساء والمتبوعون رعاعا أذنابا تبعا مسودين . الإعراب : « نبئت » نبىء : فعل ماض مبني للمجهول ، وتاء المتكلم نائب فاعل ، وهو المفعول الأول « عبد » مفعول ثان ، وعبد مضاف و « اللّه » مضاف إليه « بالجو » جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من عبد اللّه ، أو متعلق بأصبحت « أصبحت » أصبح : فعل ماض ناقص ، والتاء حرف دال على تأنيث المسند إليه « كراما » خبر أصبح تقدم على اسمه « مواليها » موالي : اسم أصبح تأخر عن خبره ، وهو مضاف والضمير مضاف إليه ، ويجوز أن يكون اسم أصبح ضميرا مستترا فيه جوازا تقديره هي يعود إلى عبد اللّه ، وأنث باعتبار القبيلة ، ويكون « كراما » خبر أصبح و « مواليها » على هذا فاعل بكرام « لئاما » معطوف على قوله : « كراما » بعاطف مقدر « صميمها » فاعل بلئام ومضاف إليه ، أو معطوف بذلك المقدر على قوله : « مواليها » والعطف على معمولي عامل واحد جائز اتفاقا . الشاهد فيه : قوله : « نبئت » حيث أناب المفعول الأول الذي هو تاء المتكلم عن الفاعل ، ولم ينب الثاني أو الثالث ، وذلك هو الوارد بكثرة في الاستعمال العربي . -