تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وهي قليلة ، وتعزى لفقعس ودبير ، وادّعى ابن عذرة امتناعها في افتعل وانفعل ، والأول قول ابن عصفور والأبّديّ وابن مالك ، وادّعى ابن مالك امتناع ما ألبس من كسر كخفت وبعت ، أو ضم كعقت ، وأصل المسألة « خافني زيد » و « باعني لعمرو » و « عاقني عن كذا » ثم بنيتهنّ للمفعول ، فلو قلت : خفت وبعت بالكسر - وعقت - بالضم - لتوهّم أنهن فعل وفاعل ، وانعكس المعنى ، فتعين أن لا يجوز فيهن إلا الإشمام ، أو الضم في الأوّلين والكسر في الثالث ، وأن يمتنع الوجه الملبس ، وجعلته المغاربة مرجوحا ، لا ممنوعا ولم يلتفت سيبويه للإلباس ، لحصوله في نحو مختار وتضارّ . وأوجب الجمهور ضمّ فاء الثلاثي المضعّف نحو شدّ ومدّ ، والحقّ قول بعض الكوفيين : إن الكسر جائز ، وهي لغة بني ضبّة وبعض تميم ، وقرأ علقمة :
رُدَّتْ إِلَيْنا
( 1 ) ،
وَلَوْ رُدُّوا
( 2 ) بالكسر ، وجوّز ابن مالك الإشمام أيضا ، وقال المهاباذي : من أشم في : « قيل » و « بيع » أشمّ هنا .
هامش
- المعنى : وصف ملحفة ، أو حلة ، بأنها محكمة النسج تامة الصفاقة ، وأنها إذا اصطدمت بالشوك لم يؤذها ولم يعلق بها . الإعراب : « حوكت » حوك : فعل ماض مبني للمجهول ، والتاء للتأنيث ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي « على نيرين » جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الضمير المستتر في حوكت « إذ » ظرف للزمان الماضي ، مبني على السكون في محل نصب يتعلق بحوك ، وجملة « تحاك » مع نائب الفاعل المستتر فيه في محل جر بإضافة « إذ » إليها « تختبط » فعل مضارع ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي « الشوك » مفعول به « ولا » نافية « تشاك » فعل مضارع مبني للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي . الشاهد فيه : قوله : « حوكت » وهذه اللفظة تروى بوجهين : أولهما « حيكت » حيث إنه فعل ثلاثي معتل العين فلما بناه للمجهول أخلص كسر فائه ، فيكون شاهدا على إخلاص كسر الفاء في مثل هذا الفعل ، وثانيهما « حوكت » بالواو ساكنة ، وعلى هذا يكون شاهدا على إخلاص ضم الفاء كالبيت السابق . ( 1 ) سورة يوسف ، الآية : 65 . ( 2 ) سورة الأنعام ، الآية : 28 .