تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وقوله : [ 227 ] -
* يغضي حياء ويغضى من مهابته *
هامش
[ 227 ] - هذا صدر بيت من البسيط ، وعجزه قوله :* فما يكلّم إلّا حين يبتسم *وينسب هذا البيت إلى الفرزدق همام بن غالب ، من كلمة يقولها في زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه وعن آبائه الأكرمين ، وأول هذه القصيدة قوله :هذا الّذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحلّ والحرم هذا ابن خير عباد اللّه كلّهم * هذا التّقيّ النّقيّ الطّاهر العلماللغة : « البطحاء » أراد بطحاء مكة ، والبطحاء في الأصل : مسيل واسع فيه دقاق الحصى ، ويقال : « الأبطح » أيضا ، ويجمع على أباطح وبطاح « وطأته » أراد موضع قدمه « يغضي » فعل مضارع من الإغضاء ، والإغضاء في الأصل : أن تقارب بين جفني عينيك حتى لتكاد تطبقهما « مهابته » المهابة : الهيبة ، والمهابة : التعظيم والإجلال « يبتسم » الابتسام : أوائل الضحك . الإعراب : « يغضي » فعل مضارع مبني للمعلوم مرفوع بضمة مقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الممدوح « ويغضى » الواو حرف عطف ، يغضى : فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بضمة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى مصدر مقترن بأل العهدية ، والفعل دال على جنس هذا المصدر ، أو الضمير عائد إلى مصدر موصوف بوصف محذوف « من » حرف جر « مهابته » مهابة : مجرور بمن ، وهو مضاف وضمير الغائب العائد إلى الممدوح مضاف إليه ، والجار والمجرور متعلق بيغضى ، أو بالوصف المحذوف « فما » الفاء حرف دال على التفريع ، ما : حرف نفي « يكلم » فعل مضارع مبني للمجهول ، ونائب فاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو « إلا » حرف استثناء لا عمل له « حين » ظرف زمان متعلق بيكلم « يبتسم » فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الممدوح ، والجملة في محل جر بإضافة حين إليها ، وكأنه قد قال : فما يكلم في وقت من الأوقات إلا في حين ابتسامه . الشاهد فيه : قوله : « يغضى من مهابته » فإن الأخفش قد ذهب إلى أن قوله : « من مهابته » نائب فاعل يغضى المبني للمجهول ، مع اعترافه بأن من في هذه العبارة حرف -