[ 226 ] -
* فيا لك من ذي حاجة حيل دونها *
هامش
- « حيل » ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى المصدر ، ويقدر هذا المصدر مقرونا بأل العهدية ، أي الحول المعهود ، أو يقدر مصدرا منكرا موصوفا بالظرف وهو « بينهم » فيكون من باب حذف الموصوف وبقاء صفته ، وعلى كلا التقديرين يكون المصدر مختصا ، فلا تصلح الآية مستمسكا لمن يجيز نيابة المصدر المبهم .
[ 226 ] - هذا صدر بيت من الطويل ، وعجزه قوله :* وما كلّ ما يهوى امرؤ هو نائله *وهذا البيت من قصيدة لطرفة بن العبد البكري .
اللغة : « يا لك » يا : هذه لمجرد التنبيه ، أو هي للنداء والمنادى بها محذوف ، وقد كثر في كلام العرب هذا الأسلوب ، فمنه قول امرئ القيس بن حجر الكندي في معلقته :فيا لك من ليل كأنّ نجومه * بكلّ مغار الفتل شدّت بيذبلومنه قول امرئ القيس أيضا :وبدّلت قرحا داميا بعد صحّة * فيا لك من نعمى تحوّلن أبؤساومنه قول الراجز :يا لك من تمر ومن شيشاء * ينشب في المسعل واللّهاءوهذه العبارة يقصد بها التعجب من كثرة ما دخلت عليه اللام ومن أو نحوها « حاجة » أراد بها ما كان يطمع فيه من وصل أو نحوه « حيل دونها » وقعت الحوائل فيما بينه وبينها « يهوى » يحب « نائله » مدرك إياه .
الإعراب : « يا » حرف تنبيه مبني على السكون لا محل له من الإعراب « لك » جار ومجرور متعلق بمحذوف تقديره : أدعو لك ، أو نحوه ، ويجوز أن تكون يا حرف نداء والمنادى به محذوف ، وكأنه قد قال : يا هذا ، ولك : متعلق بمحذوف كما قلنا أو بنفس يا لما تدل عليه من معنى الفعل « من » حرف جر زائد « ذي » تمييز منصوب بالألف نيابة عن الفتحة منع من ظهورها الياء المأتي بها لأجل حرف الجر الزائد ، وذي مضاف و « حاجة » مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة « حيل » فعل ماض مبني للمجهول ، ونائب فاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى مصدر محلى بأل العهدية ، وكأنه قد قيل : حيل الحول المعروف « دونها » دون : ظرف متعلق بحيل ، أو متعلق بمحذوف حال من الضمير المستتر في حيل ، ودون مضاف وضمير الغائبة العائد إلى حاجة مضاف إليه « وما » الواو حرف عطف ، ما : حرف نفي « كل » مبتدأ ، وكل مضاف -