الثانية : المجازي التأنيث ، نحو :
وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ
( 1 ) ، ومنه اسم الجنس ، واسم الجمع ، والجمع ، لأنهن في معنى الجماعة ، والجماعة مؤنّث مجازيّ ، فلذلك جاز التأنيث ، نحو :
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ *
( 2 ) ، و
قالَتِ الْأَعْرابُ
( 3 ) ، و « أورقت الشّجر » والتذكير نحو : « أورق الشّجر »
وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ
( 4 )
وَقالَ نِسْوَةٌ
( 5 ) ، و « قام الرّجال » ، و « جاء الهنود » إلا أنّ سلامة نظم الواحد في جمعي التصحيح أوجبت التذكير في نحو : « قام الزّيدون » والتأنيث في نحو : « قامت الهندات » ، خلافا للكوفيين فيهما ، وللفارسيّ في المؤنث ، واحتجّوا بنحو :
إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ
( 6 ) ،
إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ
( 7 ) ، وقوله :
[ 215 ] -
* فبكى بناتي شجوهنّ وزوجتي *
هامش
( 1 ) سورة القيامة ، الآية : 9 .
( 2 ) سورة الشعراء ، الآية : 105 .
( 3 ) سورة الحجرات ، الآية : 14 .
( 4 ) سورة الأنعام ، الآية : 66 .
( 5 ) سورة يوسف ، الآية : 30 .
( 6 ) سورة يونس ، الآية : 90 .
( 7 ) سورة الممتحنة ، الآية : 12 .
[ 215 ] - هذا صدر بيت من الكامل ، وعجزه قوله :* والظّاعنون إليّ ثمّ تصدّعوا *والبيت من قصيدة لعبدة بن الطبيب رواها المفضل الضبي .
اللغة : « بناتي » جمع بنت ، وأصل البنت : بني ، فحذفت الياء وعوض منها التاء « شجوهن » الشجو : الحزن ، وتقول : شجي فلان يشجى شجّى - مثل فرح يفرح فرحا - وشجاه الأمر يشجوه شجوا ، والذي في البيت من الثاني « وزوجتي » الفصيح الأكثر في الاستعمال أن يقال « زوج » للرجل وللأنثى ، ويجمع على أزواج ، وفي الكتاب الكريم :وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ« والظاعنون إليّ » هكذا وقع في رواية النحاة ، والذي وقع في رواية المفضليات « والأقربون إليّ » وقوله : « ثم تصدعوا » معناه أنهم تفرقوا وانشعب شملهم .
الإعراب : « بكى » فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف منع من ظهوره التعذر -