تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وقولهم : « حضر القاضي اليوم امرأة » والتأنيث أكثر ، إلّا إن كان الفاصل « إلّا » فالتأنيث خاصّ بالشعر ، نصّ عليه الأخفش ، وأنشد على التأنيث :
هامش
- والبيت من كلمة لجرير بن عطية يهجو فيها الأخطل التغلبي النصراني . اللغة : « الأخيطل » تصغير الأخطل ، وهو لقب الشاعر المهجو ؛ واسمه غياث بن غوث ، وأصل الأخطل القماش الكثير الخطل « صلب » - بضم الصاد المهملة واللام جميعا - جمع صليب ، مثل سرير وسرر « شام » اسم جنس جمعي ، واحده شامة ، وهي الخال والعلامة . الإعراب : « لقد » اللام موطئة للقسم ، قد : حرف تحقيق مبني على السكون لا محل له من الإعراب « ولد » فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب « الأخيطل » مفعول به تقدم على الفاعل ، منصوب بالفتحة الظاهرة « أم » فاعل بولد مرفوع بالضمة الظاهرة ، وأمّ مضاف و « سوء » مضاف إليه ، مجرور بالكسرة الظاهرة « على باب » جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم ، وباب مضاف واست من « استها » مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ، واست مضاف وضمير الغائبة العائد إلى أم سوء مضاف إليه « صلب » مبتدأ مؤخر ، مرفوع بالضمة الظاهرة « وشام » الواو حرف عطف ، شام : معطوف على صلب ، مرفوع بالضمة الظاهرة ، وجملة المبتدأ وخبره في محل رفع صفة لأم سوء . الشاهد فيه : قوله : « ولد الأخيطل أم سوء » حيث لم يصل بالفعل الذي هو قوله : « ولد » تاء التأنيث ، مع أن فاعله - وهو قوله : « أم سوء » - اسم مؤنث حقيقي التأنيث ، وقد علمنا أن الفعل إذا كان فاعله مؤنثا حقيقي التأنيث - ظاهرا كان الفاعل أو مضمرا - لزم أن يوصل بهذا الفعل تاء التأنيث . والسر الذي من أجله لم يصل الشاعر بالفعل تاء التأنيث أنه قد فصل بين الفعل وفاعله بالمفعول هنا ، فبعد الفعل عن فاعله المؤنث ، وضعفت - بسبب تأخيره - العناية به ، وصار الفصل كالعوض من تاء التأنيث ، أو كالموجب غفلة عنها . ومثل هذا البيت فيما ذكرنا من الاستشهاد قول الشاعر :إنّ امرأ غرّه منكنّ واحدة * بعدي وبعدك في الدّنيا لمغرورإلا أن الفاصل في هذا البيت جار ومجرور ، في حين أن الفاصل في بيت الشاهد مفعول به ، ومقصود النحاة بالفاصل أعم من أن يكون مفعولا أو جارا ومجرورا أو ظرفا أو شيئا آخر غيرهن .