تهواه النفس أو يلبسه الشيطان ؛ فإنّ كلّ ما يتراءى لهم ليس إلّاآية كاشفة عن الحقّ المتعال لا حجاباً ساتراً ، فيفيض عليهم ربّهم علم اليقين ، ويكشف لهم عمّا عنده من الحقائق المستورة عن هذه الأعين المادّيّة العميّة بعد ما يرفع الستر فيما بينه وبينهم ، كما يشير إليه قوله تعالى : «
كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ * وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ * كِتابٌ مَرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ
» « 1 » ، وقوله تعالى : «
كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ * لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ
» . « 2 » وقد تقدّم كلام في هذا المعنى في ذيل قوله تعالى : «
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ
» « 3 » في الجزء السادس من الكتاب .
وبِالجملة : هؤلاء في الحقيقة هم المتوكّلون علَى اللَّه ، المفوّضون إليه ، الراضون بقضائه ، المسلّمون لأمره ؛ إذ لا يرون إلّاخيراً ولا يشاهدون إلّاجميلًا ، فيستقرّ في نفوسهم من الملكات الشريفة والأخلاق الكريمة ما يلائم هذا التوحيد ،
شرح
است آشكار كنندهء حق تعالى نه پردهاى پوشان . به همين دليل ، خداوند علم اليقين را بر ايشان اضافه مىكند وبا كنار زدن پردهء ميان خود وآنان ، حقايقى را كه نزد اوست واز ديد اين چشمهاى كور مادّى پوشيده مىباشد برايشان مكشوف مىسازد . خداوند در اشاره به همين معنا مىفرمايد : « نه چنين است ، در حقيقت ، كتاب نيكان در علّيين است . وتو چه دانى كه علّيين چيست ؟ كتابي است نوشته شده . مقرّبان آن را مشاهده مىكنند » . ومىفرمايد : « هرگز چنين نيست ، اگر علم اليقين داشتيد ! به يقين دوزخ را مىبينيد » .
دربارهء اين موضوع در جلد ششم كتاب در ذيل آيهء «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ» توضيحاتى داديم .
كوتاه سخن آنكه اين طايفه در حقيقت همان كساني هستند كه به خدا توكّل كردهاند وكارهاى خود را به أو واگذار ساختهاند وبه قضاى أو خشنودند ودر برابر فرمان أو سر تسليم فرود آوردهاند ؛ زيرا جز خوبى نمىبينند وجز زيبايى مشاهده نمىكنند وهمين معنا باعث مىشود ، تا ملكات فاضله واخلاقيات والاي متناسب با اين عقيدهء توحيدي در جانهايشان ريشه دواند ودر نتيجة ، همان طور كه در اعمال خود براي خدا اخلاص دارند ، در اخلاق نيز براي أو اخلاص داشته باشند واين است معناى اخلاص دين
هامش
( 1 ) . المطفّفين : 18 - 21 .
( 2 ) . التكاثر : 5 ، 6 .
( 3 ) . المائدة : 105 .