تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
وسائر ما يرجع إليه تعالى بوجه ؛ فإنّ حبّ الشيء حبّ لآثاره . فهذا الإنسان يحبّ من الأعمال ما يحبّه اللَّه ، ويبغض منها ما يبغضه اللَّه ، ويرضَى برضا اللَّه ولرضاه ، ويغضب بغضب اللَّه ولغضبه ، وهو النور الذي يضيء له طريق العمل ، قال تعالى : «
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ
» . « 1 » والروح الذي يشير إليه بِالخيرات والأعمال الصالحات ، قال تعالى : «
وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ
» « 2 » وهذا هو السرّ في أنّه لا يقع منه إلّاالجميل والخير ويتجنّب كلّ مكروه وشرّ . وأمّا الموجودات الكونيّة والحوادث الواقعة فإنّه لا يقع بصره على شيء منها خطير أو حقير ، كثير أو يسير إلّاأحبّه واستحسنه ؛ لأنّه لا يرى منها إلّاأنّها آيات محضة تجلي له ما وراءها من الجمال المطلق والحسن الذي لا يتناهَى العاري من كلّ شين ومكروه .
شرح
پس ، چنين انساني از ميان كارها ، آن كارى را دوست دارد كه خداوند دوستش بدارد وآن كارهايى را دشمن دارد كه خدا دشمنش بدارد وبا خشنودى خدا وبراي خشنودى أو خشنود مىشود وبراي خشم خدا وبه خاطر خشم أو خشم مىگيرد . اين محبّت نوري است كه راه عمل را براي أو روشن مىسازد . خداوند متعال مىفرمايد : « يا كسى كه مرده بود وما زنده‌اش كرديم وبرايش نوري قرار داديم تا به واسطهء آن ميان مردم راه رود ؟ » واين محبّت ، همان روحي است كه أو را به نيكىها وكارهاى شايسته رهنمون مىشود . خداوند مىفرمايد : « وآنان را با روحي از خود تأييد كرد » واين است راز آنكه از چنين شخصي جز زيبايى ونيكى سر نمىزند واز هر امر ناخوشايند وزشتى دورى مىكند . به هيچ موجودى از موجودات عالم وبه هيچ حادثه‌اى كه در عالم رخ مىدهد ، از مهم يا غير مهم وزياد يا كم ، نمىنگرد مگر اينكه آن را دوست مىدارد وزيبايش مىبيند ؛ زيرا آنها را نشانه‌هاى محضى مىبيند كه جمال مطلق وزيبايى بيكران خالى از هر زشتى وناخوشايندى را كه در ماوراى آنهاست جلوه‌گر مىسازند . به همين دليل ، چنين انساني از نعمت پروردگار خود شادمان محض است كه غمى با آن آميخته نيست وغرق در لذّت وابتهاجي
هامش
( 1 ) . الأنعام : 122 . ( 2 ) . المجادلة : 22 .
ميزان الحكمة — صفحة 418 | محمد الريشهري