ولذلك كان هذا الإنسان محبوراً بنعمة ربّه بسرور لا غمّ معه ، ولذّة وابتهاج لا ألم ولا حزن معه ، وأمن لا خوف معه ، فإنّ هذه العوارض السوء إنّما تطرأ عن إدراك للسوء وترقّب للشرّ والمكروه . ومن كان لا يرى إلّاالخير والجميل ولا يجد إلّاما يجري على وفق إرادته ورضاه ، فلا سبيل للغمّ والحزن والخوف وكلّ ما يسوء الإنسان ويؤذيه إليه ، بل ينال من السرور والابتهاج والأمن ما لايقدّره ولا يحيط به إلّا اللَّه سبحانه . وهذا أمر ليس في وسع النفوس العاديّة أن تتعقّله وتكتنهه إلّا بنوع من التصوّر الناقص .
وإليه يشير أمثال قوله تعالى : «
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ
» « 1 » ، وقوله :
«
الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ
» . « 2 » وهؤلاء هم المقرّبون الفائزون بقربه تعالى ؛ إذ لا يحول بينهم وبين ربّهم شيء ممّا يقع عليه الحسّ أو يتعلّق به الوهم أو
شرح
است كه درد واندوهى بدان راه ندارد ودر امن وامانى است كه خوف وهراسى در آن يافت نمىشود ؛ چون اين عوارض سوء وقتي عارض مىشوند كه انسان بدى وسوئى را درك بكند وشرّ ومكروهى را ببيند وكسى كه جز خوبى وزيبايى نمىبيند وحوادث را جز به مراد دل وبر وفق رضاى خويش نمىيابد ، غم واندوه وترس وهر آنچه انسان را بد وناخوشايند مىآيد وأو را آزار مىدهد ، در چنين كسى راه ندارد . بلكه چنان سرور وابتهاج وآرامشى به أو دست مىدهد كه جز خداوند سبحان كسى از اندازهء آن خبر ندارد واين مرحلهاى است كه نفوس عادى توان درك ورسيدن به كُنه آن را ندارند وتنها با نوعي تصوّر ناقص مىتوانند آن را ادراك كنند .
آياتي مانند « بدانيد كه بر دوستان خدا نه بيمى است ونه آنان اندوهگين مىشوند .
همانان كه ايمان آورده وپرهيزگارى ورزيدهاند » و « كساني كه ايمان آورده وايمان خود را به شرك نيالودهاند ، آنان ايمناند وايشان راه يافتگانند » اشاره به همين معنا دارد .
واينان همان مقرّبانى هستند كه به قرب خداوند متعال دست يافتهاند ؛ زيرا هيچ يك از محسوسات يا موهومات يا هوسهاى نفساني يا تلبيسات شيطانى ، ميان آنان وپروردگارشان مانع وحايل نمىشود . چون آنچه مىبينند وبه نظرشان مىآيد ، نشانهاى
هامش
( 1 ) . يونس : 62 ، 63 .
( 2 ) . الأنعام : 82 .