تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
العزّة والكبرياء . ولا يلبث الناظر إلَى الكون بهذه النظرة دون أن تنجذب نفسه إلى ساحة العزّة والعظمة ، ويغشى قلبه من المحبّة الإلهيّة ما ينسيه نفسه وكلّ شيء ، ويمحو رسم الأهواء والأميال النفسانيّة عن باطنه ، ويبدّل فؤاده قلباً سليماً ليس فيه إلّااللَّه عزّ اسمه ، قال تعالى : «
وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ
» . « 1 » ولذلك يرى أهل هذا الطريق أنّ الطريقَين الآخرَين أعني طريق العبادة خوفاً وطريق العبادة طمعاً لا يخلوان من شرك ، فإنّ الذي يعبده تعالى خوفاً من عذابه يتوسّل به تعالى إلى دفع العذاب عن نفسه ، كما أنّ من يعبده طمعاً في ثوابه يتوسّل به تعالى إلَى الفوز بِالنعمة والكرامة ، ولو أمكنه الوصول إلى ما يبتغيه من غير أن يعبده لم يعبده ولا حام حول معرفته ، وقد تقدّمت الرواية عن الصادق عليه السلام : « هَلِ الدِّينُ إلّا الحُبُّ » وقوله عليه السلام في حديث : « وإنّي أعبُدُهُ حُبّاً لَهُ وهذا مَقامٌ مَكنونٌ لا يَمَسُّهُ إلّا
شرح
مسكنتى كه دارند عزّت وكبرياى ما فوق را بيان مىكنند . كسى كه با اين ديد به هستى نگاه كند ، ديرى نمىپايد كه جانش مجذوب ساحت عزّت وعظمت مىشود ودلش از عشق ومحبّت الهى لبريز مىگردد ، به طورى كه خودش وهمه چيز را از ياد مىبرد ونقش خواهش‌ها وأميال نفساني را از درون خود پاك مىسازد ودل خود را به قلبي سليم وپاك كه در آن جز خداوند نيست تبديل مىكند . خداوند متعال مىفرمايد : « وكساني كه ايمان آوردند خدا را سخت‌تر دوست مىدارند » . به همين دليل است كه پويندگان اين راه ( محبّت ) ، دو راه ديگر ، يعنى راه عبادت از ترس وراه عبادت از سر اميد وطمع را خالى از شرك نمىبينند ؛ زيرا كسى كه خدا را از ترس مىپرستد ، درحقيقت براي دور كردن عذاب از خود به أو متوسّل مىشود ، همچنان كه آنكه به طمع ثواب وپاداش خداوند عبادتش مىكند ، در واقع أو را وسيله‌اى براي رسيدن به نعمت وكرامت قرار مىدهد واگر مىتوانست بدون عبادت خداوند به هدف خود برسد ، خدا را نمىپرستيد وگِرد شناخت أو نمىگشت . قبلًا از حضرت صادق عليه السلام نقل كرديم كه فرمود : « آيا دين جز محبّت است » ودر حديثي ديگر مىفرمايد : « من خداوند را از روى عشق ومحبّت به أو عبادت مىكنم واين مقام نهفته‌اى است كه جز دست پاكان به آن نرسد . . . » . علّت آنكه أهل حُبّ وعشق به خدا را پاكان خوانده ودانسته ، اين است كه آنان از
هامش
( 1 ) . البقرة : 165 .